وهذا استثناء لهذا النوع من البيع وإخراج له من الحكم العام حيث جعل له حكما خاصا لذلك سماه العلماء رخصة مجازا .
يقول النسفي : « النوع الرابع ما سقط عن العباد مع كونه مشروعا في الجملة كقصر الصلاة في السفر » « 1 » .
أما الجمهور فإن لهم تقسيما آخر للرخصة وهي إما أن تكون وجوبا أو ندبا أو إباحة أو خلاف الأولى ، وذكر الفتوحي الأقسام الثلاثة الأولى حيث قال : « ومنها ، أي من الرخصة ، واجب كأكل الميتة للمضطر . . .
ومنها مندوب كقصر المسافر للصلاة إذا اجتمعت الشروط وانتفت الموانع ، ومنها مباح كالجمع بين الصلاتين في غير عرفة ومزدلفة » « 2 » .
والرابع : هو خلاف الأولى « 3 » كالإفطار في رمضان للمسافر .
وذكر الأسنوي قسما خامسا : وهو الرخصة المكروهة كالقصر في أقل من ثلاث مراحل « 4 » .
* * *
هامش
( 1 ) كشف الأسرار للنسفي 1 / 467 .
( 2 ) شرح الكوكب المنير للفتوحي 1 / 479 ، 480 .
( 3 ) المحصول للرازي 1 / 122 الهامش .
( 4 ) التمهيد للأسنوي 73 .