المسألة الخامسة : الألفاظ الدالة على الإباحة :
1 - إن شاء فعل .
2 - لا بأس ، أرجو أن لا يكون به بأس .
هذه الألفاظ تفيد الإباحة بإجماع علماء المذهب ، « فكل ما روي عنه جواب عن الأمر له ينفي البأس حتما ، أو رجاء ، فذلك توسعة وإذن » « 1 » ، فإذا « قال الإمام أحمد : لا بأس بكذا وأرجو أن لا بأس به ، للإباحة وفاقا » « 2 » .
ومن استعمالات الإمام للفظ لا بأس :
قيل لأحمد : فشعر الميتة ينتفع به ؟ قال : « نعم . قلت : ريش الميتة ؟
قال : هو أغلظ ، وأرجو أن لا يكون به بأس » « 3 » .
وسئل عن رجل يصلي محتبيا أو متكئا تطوعا ؟ قال : لا بأس به « 4 » .
وأيضا إجابته برده إلى مشيئة السائل تدل على التوسعة والإباحة .
« فإن فعله أو تركه لم يكن حرجا وهو الأشبه عندي بظاهر المذهب » « 5 » .
ومن صور ذلك قال صالح : « قلت لأبي : هل يرش على القبر الماء ؟
قال : إن شاء ، وفعلوه » « 6 » .
وذكر ابن حامد خلافا في المسألة حيث يرى البعض دلالته على الإيجاب ، وإنه بمثابة أحب إليّ ، وقيل : بأنه يدل على الاستحباب ، إلا أن هذا الرأي ضعيف رده ابن حامد وقال : « هذا لا وجه له » « 7 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 133 .
( 2 ) صفة الفتوى لابن حمدان ص 91 ؛ وانظر : الإنصاف للمرداوي 12 / 249 .
( 3 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 133 .
( 4 ) مسائل ابن هانىء 1 / 107 .
( 5 - 6 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 129 .
( 7 ) تهذيب الأجوبة لابن حامد ص 131 .