ويرى ابن حمدان وابن مفلح والمرداوي أن الأولى النظر في القرائن فيحمل اللفظ حسب ما ترشد إليه القرينة .
يقول ابن حمدان : « وإن قال يفعل السائل كذا وكذا احتياطيا فهو واجب في أحد الوجهين . . . والثاني أنه مندوب ، والأولى النظر في الحكم ، فإن كان الوجوب فيه أحوط أو اقتضاه دليل أو قرينة تعين وإلا فلا » « 1 » .
أما الدكتور سالم الثقفي فإنه لا يراه إلا للندب فقط فبعد أن عدد ألفاظ الندب قال ومما يلحق بذلك قوله : ينبغي ، أو يفعل السائل كذا احتياطيا « 2 » .
ووجود الاختلاف في دلالة هذا الاصطلاح يجعل الاسترشاد بالقرينة أحوط لمعرفة الحكم .
ومن الأمثلة على ذلك :
قال عبد اللّه : سألت عن الرجل يعتق العبد ، فقال أبي : أعجب إليّ أن يعتق عبدا عاملا بيده ويكتسب ، أحب إليّ من أن يسأل الناس « 3 » .
سئل عن الرجل المجوسي يتعامل بالربا ثم أسلم يخرج ما كان أربى قال : « لا . . . ، قلت لأبي : فإن أخرج هو ، قال : فإن فعل فحسن » « 4 » .
هامش
( 1 ) صفة الفتوى ص 101 ؛ وانظر : الفروع لابن مفلح 1 / 68 ؛ والإنصاف للمرداوي 12 / 248 .
( 2 ) مصطلحات الفقه الحنبلي لسالم الثقفي ص 29 .
( 3 ) مسائل عبد اللّه 3 / 1196 .
( 4 ) مسائل عبد اللّه 3 / 941 .