تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وكذا تقديم المدنيين على المغاربة ، إذ منهم الأخوان ، ويظهر تقديم المغاربة على العراقيين إذ منهم الشيخان » « 1 » .

رابعا - التشهير عند اختلاف الأئمة المجتهدين :

1 - إذا كان الشخص أهلا للترجيح بين الأقوال ؛ فعليه أن يجتهد ويعمل النظر حسب قواعد المذهب ؛ لمعرفة المتقدم من المتأخر ؛ فيكون المتأخر ناسخا للمتقدم . قال ابن الصلاح : قال مالك في اختلاف أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم مخطىء ومصيب فعليك بالاجتهاد . يعني أن للاجتهاد مجالا فيما بين أقوالهم « 2 » . 2 - إذا لم يكن أهلا للترجيح ؛ فعليه أن يلجأ إلى النظر في صفات أصحاب الأقوال المتعارضة ، فيأخذ الأكثر والأورع والأعلم . يقول ابن فرحون : « فإذا وجد الطالب اختلافا بين أئمة المذهب في الأصح من القولين ، ولم يكن أهلا للترجيح بالدليل ؛ فينبغي أن يفزع في الترجيح إلى صفاتهم الموجبة لزيادة الثقة بهم وبرأيهم ، فيعمل بقول الأكثر والأورع والأعلم ، فإذا اختص واحد منهم بصفة أخرى قدم الذي هو أحرى منهما بالإصابة ، فالأعلم الورع مقدم على الأورع العالم » « 3 » . 3 - الترجيح بين الأقوال لمعنى خاص في أحدهما كأن يكون أرفق بالناس وأوفق ومراعاة للعادة والعرف . يقول ابن فرحون ول « اللخمي ونظرائهم اختيارات وتصحيح لبعض الروايات والأقوال ؛ عدلوا فيها عن المشهور ، وجرى باختيارهم عمل
هامش
( 1 ) حاشية العدوي على شرح الخرشي 1 / 49 . ( 2 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 70 . ( 3 ) تبصرة الحكام لابن فرحون 1 / 112 ؛ كشف النقاب الحاجب ص 70 .