الحكام والفتيا لما اقتضته المصلحة وجرى به العرف » « 1 » .
ويقول : « كل قول كان معناه أرجح فذلك أولى أن يفتى به » « 2 » .
4 - ترجيح أحد القولين المتعارضين ؛ إذا وافق مذهبا آخر معمولا بهذا القول عندهم .
يقول ابن فرحون : « ومن وجوه الترجيح بين الأقوال المطلقة أنه إذا كان قول منهما يوافق مذهب أبي حنيفة المعمول به عندهم ؛ فهو أولى من القول الآخر » « 3 » .
5 - وإذا لم يستطع المرء أن يعمل بوجوه الترجيح السابقة ، عليه أن يلزم قول أحد علماء المالكية ، « ومن لم يكن فيه محل لاختيار القول فله في اختيار المتعصبين من أصحابنا من نقادهم مقنع » « 4 » ، وذلك إذا تساوى المشهرون في الرتبة أما إذا لم يتساو المشهرون أخذ بقول أعلاهم . ولا يحل للمرء أن يتخير من الأقوال بناء على التشهي ، والهوى ، وإنما التخير مقيد بما سبق ذكره من قواعد الترجيح .
« إنما الترجيح بالوجوه المعتبرة شرعا ، وهذا متفق عليه بين العلماء ، فكل من استمر على تقليد قول غير محقق ، أو رجح بغير معنى ، فقد خلع الربقة واستند إلى غير شرع » « 5 » .
* * *
هامش
( 1 - 2 - 3 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 66 ، 67 ، 71 .
( 4 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 71 ؛ وانظر : حاشية الدسوقي وتقريرات الشيخ عليش 1 / 23 .
( 5 ) فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك للشيخ عليش ، الطبعة الأولى ( مصر : المطبعة الكبرى الميرية ، 1300 ه ) ، 1 / 46 .