ومن استعمالات هذا الاصطلاح :
ما جاء في صوم يوم الشك قوله : « والصواب مع أشهب » « 1 » .
وأيضا ما جاء في متابعة الإمام قوله : « إن أحرم معه أجزأه وبعده أصوب » « 2 » .
6 - الحق : وهذا اللفظ يطلق عند المتأخرين على تحقيق صواب ما ذهب إليه من أقوال في المسألة أو تقييدها ومقابل الحق الوهم « 3 » .
فإذا كان في المسألة عدة أقوال فإن العالم يعبر بلفظ الحق حين يتحقق بنفسه حسب اجتهاده من صحة أحد هذه الأقوال .
7 - الاستحسان : الاستحسان كما عرفه مالك بأنه : « القول بأقوى الدليلين ، وذلك أن تكون الحادثة مترددة بين أصلين ، وأحد الأصلين أقوى بها شبها وأقرب ، والأصل الآخر أبعد ؛ إلا مع القياس الظاهر ، أو عرف جار ، أو ضرب من المصلحة ، أو خوف مفسدة أو ضرب من الضرر والعذر ؛ فيعدل عن القياس على الأصل القريب إلى القياس على ذلك الأصل البعيد « 4 » .
هذا هو الاستحسان الذي بنى عليه مالك كثيرا من مسائل مذهبه ، وسلك طريقه شيوخ المذهب بعد ذلك ، فقد جاء في كتاب جامع الأمهات في آخر باب الديات قوله : « إنه لشيء استحسناه وما سمعت فيه شيئا » « 5 » .
هامش
( 1 ) جامع الأمهات لابن الحاجب ورقة 23 ب .
( 2 ) جامع الأمهات لابن الحاجب ورقة 43 ب .
( 3 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 125 .
( 4 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 125 .
( 5 ) جامع الأمهات لابن الحاجب ورقة ( 187 ) ب .