ثانيا - إذا وجد أكثر من قول للإمام مالك :
1 - إذا وجد أكثر من قول للإمام مالك ؛ فإنه يؤخذ بالقول المتأخر لأنه الأرجح ويترك المتقدم غالبا إلا ما رجحه أصحابه .
2 - على المجتهد أن يعمل نظره حسب قواعد المذهب وأصوله إذا التبس عليه تاريخ الأقوال ، فلم يعلم المتقدم من المتأخر .
وينطبق ما سبق إذا تعارض نصان لمجتهد من فقهاء المالكية .
يقول أبو عبد اللّه محمد الحميري : « الذي يجب الاعتماد عليه إذا تعارض نصان لمالك رحمه اللّه أو لغيره من المجتهدين ، أن ينظر في التاريخ فيعمل بالمتأخر ، فإذا التبس عليه - يعني وكان من أهل الفتيا - فمثل هؤلاء إذا أشكل عليهم التاريخ في مذهب مالك فهم يعرفون أصول من اجتهدوا في مذهبه ، ومأخذ كل منهم ، وما ينبني عليه مذهبه » « 1 » .
ثالثا - التشهير عند اختلاف المغاربة والعراقيين والمدنيين والمصريين :
1 - إذا اختلف العراقيون والمغاربة فالعمل في الأكثر على تشهير المغاربة « 2 » .
2 - إذا اختلف المصريون والمدنيون قدم قول المصريين .
3 - وإذا اختلف المدنيون والمغاربة قدم المدنيون .
« وإذا اختلف المصريون والمدنيون قدم المصريون غالبا والمغاربة والعراقيون قدمت المغاربة . . . قال عج تقديم المصريين على من سواهم ظاهر لأنهم أعلام المذهب ، لأن منهم ابن وهب . . . وابن القاسم وأشهب ،
هامش
- وأبو الحسن هو : علي بن عبد الرحمن الطنجي اليفرني أخذ عن السطي ، من آثاره :
تقييد على المدونة ، توفي سنة 734 ه . معجم المؤلفين لعمر رضا كحالة 7 / 119 .
( 1 ) تبصرة الحكام لابن فرحون 1 / 102 .
( 2 ) كشف النقاب الحاجب لابن فرحون ص 67 .