ويضيف السيد أحمد الرجراجي دلالة أخرى لاستعمال لفظ خلاف ، وهي : « أنه قد يريد به الاختلاف في نفس الحكم » « 1 » .
والضابط للتفريق بين الدلالتين : « أن لفظ خلاف إذا كان مع خبره كلاما تاما مقصودا به إفادة حكم المسألة فهو للاختلاف في التشهير ، وإذا لم يكن ذلك ؛ فهو للاختلاف في الحكم » « 2 » .
7 - صحح أو استحسن :
ويذكر خليل هذين اللفظين عندما يصحح أو يستظهر أحد المشايخ غير الذين قدمهم ؛ قولا من أقوال المتقدمين في أي مسألة ، يقول : « أشير ب صحح أو استحسن إلى أن شيخا غير الذين قدمتهم صحح هذا أو استظهره » « 3 » .
أي : غير الأربعة السابقين كابن راشد ، وابن عبد السلام ، وابن عطاء اللّه وابن الحاجب ، والمؤلف نفسه قد صحح قولا من القولين أو الأقوال التي في المسألة أو استظهره من عند نفسه ؛ فاللفظان شاملان لما صححه الشيخ من نفسه ، ولما صححه من كلام العلماء على الصحيح » « 4 » .
مثال : جاء في كتاب الصلاة - فصل في شرائط الجمعة قوله : « شرط الجمعة : وقوع كلها بالخطبة وقت الظهر للغروب ، وهل إن أدرك ركعة من العصر ؟ وصحح . أو لا : رويت عليها باستيطان بلد » « 5 » .
وجاء أيضا في كتاب السلم قوله : « إلا أن تختلف المنفعة كفارة الحمر في الأعرابية وسابق الخيل ، لا هملاج إلا كبر ذون وجمل : كثير الحمل
هامش
( 1 - 2 ) منار السالك للرجراجي 1 / 65 .
( 3 ) منح الجليل للشيخ عليش 1 / 26 .
( 4 ) منار السالك للرجراجي ص 85 ؛ وانظر : مواهب الجليل للحطاب 1 / 52 .
( 5 ) مواهب الجليل للحطاب 1 / 517 ، 519 .