للحكم من عدة أقوال بينها خلاف ممن تقدمه ، وإن كان بصيغة الفعل نحو رجح ، فذلك لاختياره من نفسه ؛ أي ما دله عليه اجتهاده واستنباطه وفق أصول المذهب وقواعده وهو قليل حيث الغالب ترجيحه لأقوال من سبقه .
يقول : خليل بن إسحاق : « وبالترجيح لابن يونس » « 1 » .
فهو يشير بمادة الترجيح لابن يونس ، وإن كان بصيغة الاسم نحو الأرجح والمرجح فلاختياره من خلاف من تقدمه ، وإن كان بصيغة الفعل نحو رجح مبنيا للفاعل والمفعول فذلك اختياره هو من نفسه وهو قليل » « 2 » .
مثال : جاء في كتاب الصلاة - فصل في واجبات الصلاة قوله : « ولمريض ستر نجس بطاهر ليصلى عليه : كالصحيح على الأرجح » « 3 » .
4 - الظهور :
أولا - المعنى في اللغة :
الظاهر خلاف الباطن ، والظواهر أشراف الأرض ، يقال : هاجت ظهور الأرض وذلك ما ارتفع منها وظاهر كل شيء أعلاه « 4 » .
ثانيا - مراد خليل بهذا اللفظ :
يشير خليل بمادة الظهور لابن رشد ؛ لأنه كثيرا ما يعتمد على ظاهر الروايات « فإن كان بصيغة الفعل الماضي كظهر ؛ فذلك لاستظهاره من نفسه ، وإن كان بصيغة الاسم كالأظهر ؛ فذلك لاستظهاره من أقوال من سبقه من
هامش
( 1 ) منح الجليل ، للشيخ عليش 1 / 23 .
( 2 ) مواهب الجليل للحطاب 1 / 48 ؛ وانظر : منار السالك للرجراجي ص 63 .
( 3 ) مواهب الجليل للحطاب 2 / 273 .
( 4 ) لسان العرب لابن منظور مادة ظهر 2 / 657 .