الاختلاف إنما هو في جهات محمل لفظ الكتاب ، وليس في أداء في الحمل على حكم من الأحكام ، فتعد أقوالا . . . ، وقد تكون التأويلات أقوالا في المسألة ، واختلف شراح المدونة في فهمها على تلك الأقوال ، فكل فهمها على قول » « 1 » .
مثال : جاء في باب الذكاة قوله : « أو أرسل ثانيا بعد مسك أول ، وقتل أو اضطرب فأرسل ولم ير إلا أن ينوي المضطرب وغيره فتأويلان » « 2 » .
وجاء أيضا في فصل النذر قوله : « وله فيه إذا بيع الإبدال بالأفضل ، وإن كان كثوب بيع وكره بعثه وأهدى به وهل إذا اختلف هل يقومه أو لا ندبا أو التقويم كان بيمين ، تأويلات » « 3 » .
2 - الاختيار :
يأتي خليل بهذا اللفظ لاختيار اللخمي لحكم مسألة ، فإذا كان بصيغة الفعل ؛ نحو : اختار واختير ، فذلك يعني أن اللخمي اختار هذا الحكم « باجتهاده واستنباطه من قواعد المذهب ، لا من أقوال سابقة » « 4 » . وإن كان بصيغة الاسم نحو المختار والاختيار ، فهذا يدل على أنه اختار الحكم من بين أقوال فيها خلاف لأصحاب المذهب المتقدمين عليه .
يقول خليل : « وبالاختيار للخمي ، لكن إن كان بصيغة الفعل ؛ فذلك لاختياره هو في نفسه ، وبالاسم فذلك لاختياره من الخلاف » « 5 » .
يقول الرجراجي : « يقصد بذلك اختيار اللخمي ، لكن إن كان بصيغة الفعل الماضي ؛ كاختار واختير ؛ فإنه يريد به أن اللخمي أنشأ ذلك القول من
هامش
( 1 ) مواهب الجليل للحطاب 1 / 48 ؛ وانظر : منار السالك للرجراجي ص 60 ، 61 .
( 2 ) مواهب الجليل للحطاب 4 / 328 .
( 3 ) المرجع السابق 4 / 503 .
( 4 ) منح الجليل للشيخ عليش 1 / 22 .
( 5 ) مواهب الجليل للحطاب 1 / 48 .