تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
وأحدثوه من عند أنفسهم حسب قواعد وأصول المذهب ، ودلالة الاسم على الثبوت ؛ ناسب أن يجعله لاختيارهم لأقوال ثابتة لمن سبقهم من أعلام المذهب ، وأما عن سبب اختصاص كل واحد من هؤلاء العلماء بما خصه به من المادة . يقول الرجراجي : « خص اللخمي بالاختيار لأكثرية اختياراته بالنسبة إلى سائرهم كما تقدم ، وخص ابن يونس بالترجيح لأن أكثر اجتهاده في ترجيح أقوال غيره ، وأما ما يقوله من عند نفسه فقليل ، وخص ابن رشد بالظهور لاعتماده كثيرا على ظاهر الرواية ولظهوره واشتهاره ، وتقدمه على أهل زمانه ، وخص المازري بالقول لأنه قويت ملكته في المعقول والمنقول ، وبرز على غيره من الفحول « 1 » . ولما قويت عارضته في العلوم ، وتصرف فيها تصرف المجتهدين ؛ كان صاحب قول يعتمد عليه « 2 » . وإنما خص هؤلاء الأربعة بالتعيين لكثرة تصرفهم في الاختيار ؛ كثرة لم توجد لغيرهم « 3 » .

6 - خلاف :

يذكر خليل هذا اللفظ ليدل على وجوه أكثر من قول في المسألة ؛ واختلف الشيوخ في تشهير هذه الأقوال ؛ شريطة تساوي المشهرين في الرتبة ، فإنه يذكر الأقوال ويذكر بعدها خلاف . يقول الحطاب : إن الشيوخ إذا اختلفوا في تشهير الأقوال يريدوا تساوي المشهرون في الرتبة فإنه يذكر القولين المشهورين أو الأقوال المشهورة ؛ ويأتي بعدها بلفظة خلاف ؛ إشارة إلى ذلك ، وسواء اختلافهم في الترجيح بلفظ التشهير ؛ أو بما يدل عليه ، كقولهم المذهب كذا أو الظاهر كذا أو الراجح ، أو المفتى به الخ » « 4 » .
هامش
( 1 ) منار السالك للرجراجي ص 65 . ( 2 ) مواهب الجليل للحطاب 1 / 48 . ( 3 ) منار السالك للرجراجي بتصرف ص 64 . ( 4 ) مواهب الجليل للحطاب 1 / 50 .
مصطلحات المذاهب الفقهية وأسرار الفقه المرموز في الأعلام والكتب والآراء والترجيحات — صفحة 177 | مريم محمد صالح الظفيري