وأما جملة " فالقياس مأمور به " فإنّها تعدّ النتيجة المستهدفة في هذه العمليّة .
وبناء على ذلك ، فإنّ القياس المنطقيّ لا بد له من مقدّمتين على الأقلّ : مقدّمة صغرى ، ومقدّمة كبرى ، ومن خلال التسليم بالمقدّمتين ، يتمّ التوصل إلى النتيجة حتما .
المقدّمة الكبرى
Magnitude premise
قضيّة تشتمل على حكم كليّ موجب أو سالب .
مثالها : الاعتبار مأمور به لقوله تعالى :
فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ
[ الحشر : 59 / 2 ] ، والقياس اعتبار ، إذن : القياس مأمور به شرعا .
فجملة " الاعتبار مأمور به " مقدّمة كبرى ، وذلك لأنّها قضيّة تشتمل على حكم كليّ موجب ، وهو كون الاعتبار - أنّى كان نوعه - مأمورا به . وأما جملة " القياس اعتبار " فمقدّمة صغرى ، وذلك لأنّها قضيّة تشتمل على حكم جزئيّ موجب . وأما جملة " القياس مأمور به " فتعدّ النتيجة المبتغاة من هذه العمليّة .
وبناء على ذلك ، فإنّ عامّة أهل العلم بالأصول ، يرون أنّ كل قياس لا بدّ له من أن يتألّف من مقدّمتين : مقدّمة كبرى ، ومقدّمة صغرى ، ومن خلال المقدّمتين يتم التسليم بالنتيجة . ( ر : قياس منطقي ) .
مقدّمات الانسداد
Signals of the closeness of the gate of knowledge
الأمارات الدالة عند علماء الشيعة من المسلمين ، على انسداد باب العلم بالأحكام الشرعيّة ، وذلك نتيجة أحد الأمور الآتية :
أ - باب العلم بمعظم المسائل الفقهية مسدود ، ولا يفتح إلا لأهل العصمة ، وهم أقلّ من القليل .
ب - المكلّفون مسؤولون عن الأحكام الشرعيّة ، ولا بدّ من الخروج عن عهدتها بأي طريق ممكن .
ج - الاحتياط في كل الأحكام عسر وحرج ، واللّه لا يكلّف نفسا إلا وسعها ، وإعمال أصل البراءة في كل حكم مجهول محق للدين ، ومروق منه .
د - إذا تعذر العلم والأصل والاحتياط ، فلا يبقى شيء غير الظن مما يوجب العمل به .