مقدّمات الدليل
Premises of effective cause
يراد بها في باب القياس أن تكون هنالك علّة للحكم ، وأن تكون العلّة ، موجودة في الأصل والفرع معا ، إضافة إلى تحقق شرائط التعليل وأوصاف العلّة ، من تأثير واطّراد ودوران . فإذا خلا الحكم من إحدى هذه المقدّمات فإنّ القياس يتعذر ، ولا يمكن إجراؤه بتاتا . ومنها قولهم : الممانعة عدم قبول مقدّمات دليل المستدل ( المعلّل ) ( ر : ممانعة ) .
مقدّمة الحرام
Premise of the prohibition
هي ما لا يتم ترك الحرام إلا بتركها . ولا تخلو من أن تكون :
أ - جزءا من أجزاء الحرام ؛ كالإيلاج والإخراج في الزنا . ولا فرق بين الحرام ومقدمته هذه في التحريم ، فسواء قال الشارع : لا تزن ، أو قال : لا تولج ولا تخرج ، فكل ذلك دليل على تحريم الزنا .
ب - أو شرطا من شروط الحرام ، أو سببا من أسبابه ، كمقدمات الجماع ، الداعية إليه ؛ من نظر ، وقبلة ، ومفاخذة وكل ذلك حرام ؛ لأنها أسباب موصلة إلى الحرام .
ج - أو ضرورة من ضرورات الحرام كاختلاط الأخت نسبا أو رضاعا بالأجنبيات ، فيحرم نكاحهن جميعا ضرورة ، حتى لا يوصل به إلى نكاح أخته ، التي عسر تمييزها عن الأجنبيات .
مقدمة الوجوب
Premise of the obligation
هو ما يتوقف عليه وجوب الواجب ، ويشمل السبب ، وهو الذي يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم ، كالوقت بالنسبة إلى الصلاة ، فإنّه يلزم من وجوده وجود وجوب الصلاة ، ويلزم من عدمه عدم وجوب الصلاة . وتشمل مقدّمة الوجوب أيضا الشرط ، وهو الذي لا يلزم من وجوده الوجود ، ويلزم من عدمه العدم ، كالاستطاعة لوجوب الحج على المكلف . فإنّ وجوب الحجّ على المكلّف ، يتوقف على استطاعته ماديّا وصحيّا على عدمه ، فإذا انعدمت الاستطاعة انعدم الوجوب .