تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
يبعث بهدي مع قوم ويأمرهم ان يقلدوه في يوم ( 1 ) بعينه وتأخر هو فإنه إذا كان ذلك اليوم الذي عينه لتقليد الهدى يصير محرما إذا نوى فيه الاحرام لأنه نوى وقت التقليد الذي أمر به وعند أبي ح انه لا يصير محرما ( 2 ) لنا ما رواه جابر قال كنت عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جالسا في المسجد ( 3 ) فقد قميصه من جيبه ( 4 ) حتى أخرجه من رجليه فنظر القوم إليه فقال إني أمرت ( بهذي ) ؟ الذي بعثت به ان يقلد اليوم ويشعر فلبست ( 5 ) قميصي ونسيت فلم أكن لأخرج قميصي من رأسي والخبر محمول على أنه قد كان نوى في ذلك اليوم فصار محرما فلبسه بعد ذلك أو كان لابسا وهو ناسي للباس حين نوى ( ولا عبرة ( 6 ) باللفظ وإن خالفها ) يعنى ان العبرة بما نواه بقلبه ولا عبرة بما لفظ به ولو خالف النية فلو نوى حجا ولبى بعمرة أو تمتع ( 7 ) أو عكس ذلك عمدا أو سهوا لزمه ما نواه فقط ( ويضع مطلقه على ما شاء ) ( 8 ) أي لو نوى الاحرام وأطلق ولم يذكر ما أحرم له فإنه يضعه على
شرح
العبادة عن النقصان وان النسيان يجوز ( ) على النبي صلى الله عليه وآله ولا يستمر عليه اه‍ ح ينبغي وشفاء ( ) في الافعال لا في الأقوال قيل الذي امر بتبليغها ( * ) وخبر جابر فيه نظر اه‍ غيث لأنه إنما أحرم من ذي الحليفة والذي ذكره السيد صارم الدين في هامش هدايته الصغرى وهو المفهوم من كلام الأحكام ما معناه ان هذا لم يك في نسك واجب أحرم له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهدى لازم وإنما هو في هدى مندوب لأنه يندب لمن لا يحج في سنته هديا ويعين له وقتا ينحر فيه ويندب له ان يترك من ذلك الوقت إلى اخر أيام التشريق ما يحرم على المحرم تشبها به لحرمة ذلك الوقت كما ورد في حديث ابن عمر وغيره وهذا هو المفهوم ولا حاجة إلى تحمل تلك التأويلات ولأنه لم يعلم أنه صلى الله عليه وآله اخرج فدية للبس القميص وهذا لا يستقيم على ما صحح للمذهب ولذلك احتج به المخالف وأيضا فإنه لم يحرم الا لحجة الوداع من ذي الحليفة ولعمرة القضاء منها ولعمرة الجعرانة من الجعرانة ولعمرة الحديبية من الحديبية فهذا حجة وعمرته اه‍ وابل الا ان يحمل ان جدد الاحرام من ذي الحليفة على جهة التأكيد اه‍ صعيتري ولتعليمهم المواقيت ونحو ذلك ذكره في المصابيح ( * ) الأنصاري وأراد عليلم بقوله كخبر جابر يعني انه يقف مكانه وقد تقدم هديه كما فعل الرسول صلى الله عليه وآله اه‍ نجري ( 1 ) اي في وقت بعينه ( 2 ) حتى يلحقه ( 3 ) في المدينة ( 4 ) الجيب الفقرة ( 5 ) بعد البعث ( 6 ) وكذا سائر العبادات ذكره السيد محمد بن عز الدين المفتي ( 7 ) اي عمرة التمتع ( 8 ) فرع قال في البحر وإذا خير في احرامه بين حجة وعمرة كان كما إذا أطلق احرامه فيضعه على ما شاء ويكون نفلا اه‍ بيان وعن التهامي التخيير مانع من صحة الاحرام فلا يقع شئ كسائر العبادات وقرز وقرره حثيث ويمكن توجيه كلام البحر في الفرق بين الصلاة والصوم الحج ان الحج يصح مطلقا من غير تعليق شئ بخلاف الصلاة فلا