تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح الأزهار — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الرضاعة إلى آخر الآية الكريمة واما السنة فما روى أن رجلا ( 1 ) وامرأته تخاصمها ( 2 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وآله في ولد فقال الرجل انا أحق به لأني حملته قبل أن تحملية ووضعته قبل أن تضعيه فقالت المرأة حملته بخفة وحملته ثقلا ووضعته بشهوة ووضعته كرها وكان بطني له غطاء وحجرى ( 3 ) له وطاء وثديي له سقاء ( 4 ) فقال صلى الله عليه وآله أنت أحق به ما لم تنكحي والاجماع ظاهر على الجملة واعلم أن الام الحرة ( 5 ) أولا بولدها ( 6 ) ) في رضاعه والقيام مما يصلحه إذا طالبت في ذلك فان أسقطت حقها رباه غيرها ان قبل ذلك والا أجبرت ( 7 ) قوله الحرة احتراز من الأمة فلاحق لها في الحضانة لأنها مشغولة بخدمة المالك فالأم الحرة أولى بولدها ( حتى يستغنى بنفسه أكلا وشربا ( 8 ) ولباسا ونوما ) فمتى استغنى
شرح
( 1 ) أبو الأسود الدؤلي ( * ) يقال أبو الأسود تابعي لم يدرك رسول الله صلى الله عليه وآله فينظر ( * ) أبو الأسود رافع زوجته إلى معاوية لا إلى النبي صلى الله عليه وآله كما لا يخفى وقيل هو الأسود بن مالك فهو صحابي ( 2 ) بعد أن طلقها اه‍ ضياء ذوي الابصار وقيل حين أراد ان يطلقها ( 3 ) بالفتح مقدم القميص وبالكسر العقل وبالضم اسم لأب امرء القيس ذكره في مثلثة قطرب( 4 ) وترافع رجل وامرأة إلى عمليق ملك اليمامة فقالت المرأة هذا ولدي حملته تسعا ووضعته رفعا وأرضعته شبعا ولم أنل منه نفعا حتى إذا تم فصاله واستوت خصاله أراد أبوه ان يأخذه منى قهرا ويسلبه مني قسرا ويتركني منه صفرا فقال الرجل بل قد أخذت المهر كاملا ولم أنل منها طائلا الا ولدا جاهلا فافعل ما كنت فاعلا فحكم كما حكم النبي صلى الله عليه وآله ( 5 ) المسلمة إن كان مسلما قرز ( * ) وكذا المكاتبة إذ لا خدمة عليها وقيل لا وقيل إذا كانت بأجرة لا تبرعا لان ذلك ولاية والولاية لا تتبعض قرز ( * ) قال في زاد المعاد لابن قيم الجوزية واما اشتراط الحرية فلا ينتهض عليه دليل يركن القلب إليه وقد اشترطه أصحاب الأئمة الثلاثة وقال ك فيمن له ولد من أمة ان الام أخص به الا ان تباع وتنتقل فيكون الأب أحق به وهذا هو الصحيح لان النبي صلى الله عليه وآله قال لا توله والدة عن ولدها وقال من فرق بين والدة وولدها فرق الله بينه وبين أحبته يوم القيامة وقد قالوا لا يجوز التفريق بين الام وولدها في البيع فكيف يفرقون بينهما في الحضانة وعموم الأحاديث يمنع من التفريق مطلقا في البيع والحضانة واستدلالهم بكون منافعها مملوكة للسيد ولا تفرغ لحضانة الولد ممنوع بل حق الحضانة لها في أوقات حاجة الولد مقدم على حق السيد كما في البيع سواء اه‍ من حط الإمام المتوكل على الله إسماعيل عادت بركاته آمين ( 6 ) ولو مملوكا إذا أعتقت بعد وضعها قرز ( 7 ) وان لم يكن فيها لبن لأنه غير شرط قرز وإنما المعتبر القيام بما يصلحه كما جعلنا للأب ونحوه الحضانة مع عدم اللبن وهذا إذا لم يفسخها بعدم اللبن من له الولاية اه‍ ع جياس ( 8 ) مسألة والحاضنة أولى بالطفلة من زوجها حتى تصلح للاستمتاع
شرح الأزهار — صفحة 522 | الإمام أحمد المرتضى