أما الليالي فيجب عليه العدل في مبيته ( 1 ) مطلقا ( 2 ) إذا كان مبيته ( 3 ) مع أهله ( 4 )
قيل ف ولعل المراد بالقسمة في المبيت ان يجمعهما المنزل ( 5 ) لا أنه تجب المساواة في المضاجعة
كمالا تجب المساواة في الوطئ قال مولانا عليلم وهذا قريب واما القيلولة فإن كان ممن يعتادها ( 6 )
لزمه العدل ( 7 ) فيها * نعم واما المسافة التي يقسم فيها فقال ص بالله إنما يجب القسم
( في الميل ( 8 ) فمهما اجتمع الضرتان ( 9 ) في الميل عدل بينهما ومن كانت خارجة من ميل الجهة ( 10 )
التي هو فيها ( 11 ) لم يلزم القسم لها وللمص بالله قول أخر انه يقسم فيما دون البريد * تنبيه قال
شرح
ذكره أبو حامد أيضا وهو ظاهر قول أصحابنا يجب على الرجل ان يسوي بين نسائه في قسمة
الأيام والليالي لكن حمله المذاكرون على من يعتاد القيلولة قلت ولا وجه لهذا الحمل اه غيث ( 1 )
وليس له الخروج ليلا في نوبة أحدهما الا الضرورة أو بأذنها إذ هو حق لها اه بحر قرز ( 2 ) سواء
كانت تعتاد أم لا ( 3 )( تنبيه ) اعلم أنه يجوز للزوج ترك القسمة بين الزوجات بان يتخذ منزلا
منفردا ويتركهن جميعا فإذا أراد وطئ إحداهن جاز له ولا يجب عليه قضاء الأخرى إذا لم يبت معها
اه غيث وهذه الحيلة في عدم وجوب القسمة بينهن قرز ( 4 ) أكثر الليل كليالي منى ( 5 ) مع الخلوة
بحيث لا يكون معهما ثالث ( ) إذا كان يخلوا مع الأخرى اه غيث معنى ( ) مثل أخته وأمه الا باذنها
لان الحق لها اه غيث ( 6 ) لا فرق قرز ( * ) وظاهر الاز وجوب القسمة في الليالي والقيلولة سواء اعتاد ذلك
أم لا اه ح لي لفظا ( 7 ) وتثبت بمرتين ( 8 ) فان قيل لم قلتم في الميل وهو حق لآدمي وهو يجب في
البريد فالجواب ان هذا فيه حرج ومشقة في البدن وقد ذكر مثل ذلك في البحر ( * ) ويعتبر الميل
من الدار إلى الدار ( 9 اه سلامي قرز وإذا توسط الزوج وكان بينه وبين كل واحدة دون ميل لم يجب ويجب
في العكس ( ) يعني دار الضرتين كصلاة الجمعة ( 9 ) وعن الأمير مجد الدين انه كان يقسم بين زوجاته
فيما فوق البريد قال عليلم وفيه نظر لان القسمة فيما دون البريد إنما هي بان يبيت ليلة الزوجة البعيدة
في منزل غير منزل الحاضرة وهذا لا يسمى قسما ولا يكون ايفاء لحق الغائبة لو كانت حاضرة ومن فعل
كذلك لم يسم قاسما لها لأنه لم يبت معها ولعل الأمير والله أعلم وعد زوجته الغائبة بان يفعل ذلك مطابقة
لغرضها ففعله وفاء بالوعد لا لأجل القسمة كما فعل إبراهيم عليلم عند أم إسماعيل حتى قال تعالى انه
كان صادق الوعد وانه وفى لزوجته في القصة المشهورة اللهم الا أن يكون الأمير عدل بينهن بان
قضاء الغائبة ليالي عدد الليالي التي قد وقف مع ضرتها فهذا يحتمل الا ان المحفوظ عنه انه كان يبيت
في ليلة الغائبة في غير منزل الحاضرة فهذا على ذهني عن بعض الفضلاء فيبحث عن القصة اه غيث
( 10 ) اما في البلد الواحدة فيجب ولو زادت على الميل وإنما يستقيم حيث كانتا في بلدين فيعتبر الميل
من العمران إلى العمران لا كما في صلاة الجمعة اه عامر وفي ح لي فلو كانت البلد واحدة كبيرة بحيث
يكون بين الضرتين ميل فما فوق فلا يجب القسم عليه اه ح لي قرز ( 11 ) العبرة فيما بينهن قرز ( * ) صوابه الضرة فيها