والحقل : القراح . ويقول في مجمل اللغة : الحقل القراح الطّيّب « 1 » .
والقراح : الأرض البارزة التي لم يختلط بها شيء .
وفي المثل : لا تنبت البقلة إلا الحقلة . « 2 »
ونهى عن
المزابنة « 3 » : وهي بيع التّمر على رؤوس النّخيل بالتّمر كيلا « 4 » ، سمّيت بها لتدافع العاقدين عند
القبض .
وقد
زبن : أي دفع بشدّة وعنف من حدّ ضرب . ومنه اشتقاق
الزّبانية ، وهي الغلاظ الشّداد من الملائكة عليهم السّلام ، الذين يدفعون أهل النّار إليها .
وناقة زبون : تدفع حالبها « 5 » . وحرب زبون : تدفع أهلها .
والمعاملة « « * » » : معاقدة دفع الأشجار إلى من يعمل فيها على أنّ التّمر بينهما على ما شرطا : مفاعلة من العمل . والمعاملة من العاقدين ، واختصّ العامل باسم المعامل لأنّ حقيقة العمل منه مع أنّ المفاعلة تقتضي تسمية كلّ واحد من العاقدين به .
وعن النّبيّ عليه السّلام أنّه دفع النّخيل معاملة إلى أهل خيبر ،
بالشّطر من التّمر « « 1 » » : أي بالنّصف . وسمّيت المزارعة مخابرة مشتقّة من « خيبر » لأنّ النّبيّ عليه السّلام فعل ذلك مع أهل خيبر . وقيل :
سمّيت بها من
الخبير وهو الأكّار . وقيل :
هي من
الخبرة بضمّ الخاء ، وهي النّصيب ، وفيها بيانه .
والخبراء : الأرض اللّيّنة « « 2 » » . وكذلك الخبار
والخبير : النّبات . ويجوز أن يجعل اشتقاقها من هذين أيضا .
والخبر بالضمّ : العلم « « 3 » » قال اللّه تعالى :
وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً
[ الكهف : 68 ] فيجوز أن يكون سمّي الأكّار خبيرا لكونه عالم بنوع علم كالشّاعر والطّبيب والفقيه ، معنى كلّ اسم
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 358 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : القراح الأرض لا ماء بها ولا شجر والجمع أقرحة . انظر القاموس المحيط [ 1 / 242 ] .
( 3 ) تقدم تخريجه .
( 4 ) قال الفيروزأبادي : الزبن بيع كل ثمر على شجره بتمر كيلا . انظر القاموس المحيط [ 4 / 230 ] .
( 5 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : ناقة ذبون أي دفوع . انظر القاموس المحيط [ 4 / 230 ] .
« * » وتسمى المعاملة مساقاة .
قال الشيخ البسطامي : المساقاة في اللغة اعطاء الماء من الطرفين .
وفي الشريعة عبارة عن المعاملة في الأشجار ببعض ما يخرج منها .
واختلفت كلمة القوم في تفسير المساقاة فقوم يقولون : هو عقد السقي للأشجار واصلاحها ببعض ما يخرج منها . وقوم يقولون : هي دفع - - الشجر إلى من يصلحه بجزء من ثمره وقوم يقولون هي المعاملة في الأشجار ببعض الخارج منها . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 111 ] .
« 1 » أخرجه البخاري : الحرث ( 5 / 17 ) ح [ 2329 ] بلفظ : « عامل خيبر بشطر ما يخرج منها . . . » ، ومسلم : المساقاة ( 3 / 1187 ) ح [ 5 / 1551 ] ولفظه عند مسلم .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي وقال : والجمع الخبارى والخباري . انظر القاموس المحيط [ 2 / 17 ] .
« 3 » ذكره الفيروزأبادي وقال : ويكسر فيقال الخبر . انظر القاموس المحيط [ 2 / 17 ] .