وتسكين الدّال كذلك .
ولو أبرأه عن العفن في الثوب فوجد به خرقا ، أو وجده مرفوءا فله حقّ الرّدّ ،
العفن : البليّ من المال ، من حدّ علم .
والخرق : التّخريق ، من حدّ ضرب .
والمرفوء : مفعول من قولك : رفأ الثّوب ، من حدّ صنع ، رفأ أي أصلح « 1 » ما وهن منه ، وهو مهموز ، فأمّا
الرّفو بالواو من غير همز من حدّ دخل فهو التّسكين .
والإقالة : الفسخ والرّدّ « 2 » وأصله الياء . ، وقال المبيع يقيله ، من حدّ ضرب ، لغة في أقاله يقيله إقالة .
وتحكيم الإنسان جعله
حكما : أي حاكما .
وروى محمّد رحمه اللّه أنّه كان بين عمر وبين أبيّ بن كعب رضي اللّه عنهما
مدارأة في شيء ، بالهمزة : أي مدافعة .
وقد درأ من حدّ صنع ، أي دفع ، وباقي الحديث ذكرناه في أدب القاضي .
وعن الشّعبيّ أنّ عمر رضي اللّه عنه ساوم بفرس فحمل عليه رجلا يشوره فعطب ، فقال عمر رضي اللّه عنه : هو من مالك ، وقال صاحبه : بل هو من مالك .
قال : اجعل بيني وبينك رجلا ، قال : نعم شريح العراقيّ ، فحكّماه ، فقال شريح :
إن كنت حملته بعد السّوم فهو من مالك يا أمير المؤمنين ، وإن كنت حملته قبل السّوم فلا . فعرف عمر رضي اللّه عنه ذلك فبعثه قاضيا على أهل الكوفة .
قوله
سام بفرس : أي استباع « « 1 » » فرسا
فحمل عليه رجلا ، أي أركبه إيّاه .
يشوره : أي يقبل به ويدبر للعرض على البيع ،
والمشوار : المكان الذي يفعل فيه ذلك ، يقال : إيّاك والخطب فإنّها مشوار كثير العثار .
فعطب : أي هلك « « 2 » » ، فقال عمر رضي اللّه عنه : هو من مالك : أي هلك عليك فلا قيمة عليّ . وقال الآخر :
بل عليك لأنّك ساومت . فحكّما شريحا فحكم أن الإركاب إذا كان بعد السّوم فعلى عمر رضي اللّه عنه ،
فعرف عمر :
أي استصوب . وضدّه : أنكر ، أي لم يستصوب . وقلّده قضاء الكوفة حيث رآه عالما به . واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 16 ] .
( 2 ) قال الشيخ البسطامي الإقالة في اللغة : الرفع والنسخ فإنه يقال في الدعاء : اللهم أقلني عشرتي وفي الشريعة : هي رفع العقد « أي عقد البيع » . انظر الحدود والاحكام الفقهية [ ص / 66 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 133 ] .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 106 ] .