وفيه فإن
تشاحّا على اليمين : أي تضايقا ، من الشّحّ ، من حدّ دخل .
مبنى الصّلح على
الإغماض : أي المساهلة « 1 » والمسامحة من تغميض العين وهو ضمّها .
والمماكسة ، مفاعلة من المكس ، من حدّ ضرب ، وهو استنقاص الثمن « 2 » .
ولو صالحه من دعواه على أرض فغرقت قبل القبض فله أن يتربّص حتّى
ينضب الماء عنها : أي يغور ، من حدّ دخل .
ونهى النّبيّ عليه السّلام عن ضربة
الغائص « 3 » هو الذي يغوص في البحر :
أي يدخل فيه لاستخراج الدّرر ونحوها .
والغوّاص من صار ذلك حرفة له « 4 » . وهو نهي عن قول الرّجل : أغوص لك في البحر فما أخذته فهو لك بكذا ، وهذا لا يجوز لأنّه غرر .
ويروى عن ضربة
القانص ، بالقاف والنّون ، وهو الصّائد ، يقال : قنص ، من حدّ ضرب ، أي صاد ،
والقنّاص : الصّيّاد « « 1 » » ، وهو أن يقول : أضرب كذا للاصطياد فما أخذته فهو لك بكذا ، وهو غرر أيضا فلم يجز .
وإذا قال الوارث للموصى له بخدمة العبد : أعطيك هذه الدّراهم
مقايضة بخدمة العبد : أي مبادلة ومعاوضة « « 2 » » ، والمقايضة المطلقة : هو بيع عين بعين ، من
القيض ، وهو المثل والعوض ، وهما قيضان : أي كلّ واحد منهما عوض الآخر . قال ذلك في مجمل اللّغة .
من زعم كذا ، قال في ديوان الأدب :
الزّعم القول . وقال في مجمل اللّغة :
الزّعم القول من غير صحّة « « 3 » » ، قال اللّه تعالى :
زَعَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا
[ التغابن : 7 ] وفيه لغتان : فتح الزّاي وضمّها . والصّرف من حدّ دخل .
رجل بعث بديلا ليغزو عنه ، فغزا مع الجند فغنموا ، فالسّهم للبديل ، لأنّه هو المجاهد ، فإن كان أعطاه جعلا ردّه البديل لأنّه أخذ الأجر على الجهاد فلم يجز ، وهذا إذا كان شرطا لا عونا له من غير شرط .
البديل : البدل ، والبدل بكسر الباء
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 339 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : المكس النقص والظّلم ودراهم كانت تؤخذ من بائعي السلع في الأسواق في الجاهلية . انظر القاموس المحيط [ 2 / 252 ] .
( 3 ) أخرجه ابن ماجة : التجارات ( 2 / 740 ) ح [ 2196 ] ، وأحمد : المسند ( 3 / 52 ) ح [ 11383 ] .
( 4 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 310 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 315 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : قاض هذا بذا قوضا بقوض بدلا ببدل . انظر القاموس المحيط [ 2 / 343 ] .
« 3 » الزّعم مثلّثة القول الحقّ والباطل والكذب ضدّ وأكثر ما يقال فيما يشك فيه . انظر القاموس المحيط [ 4 / 124 ] .