كتاب الرهن « 1 »
الرّهن : حبس العين بالدّين « 2 » ، وقد رهنه ، من حدّ صنع ، وأرهنه بالألف لغة فيه ، قاله في ديوان الأدب ، واستشهد بقول الشّاعر :
فلمّا خشيت أظافيره * نجوت وأرهنتهم مالكا
قال : وكان الأصمعي يرويها :
وأرهنهم ، بغير تاء على المستقبل ، يعني اللّغة الفاشية ، منت حدّ صنع ، كما تقول :
قمت وأصكّ عينه ، يعني عطف المستقبل على الماضي ، وهو ههنا للحال دون محض الاستقبال . وقال في مجمل اللّغة :
رهنت الشّيء ، ولا يقال : أرهنت « « 1 » » .
والشّيء
الرّاهن : الثّابت الدّائم .
ورهن الشّيء : أي دام « « 2 » » . ويقال : أقام وحكم
الرّهن : دوام الحبس أيضا إلى أن يفتكّ .
والرّاهن : المهزول من الإبل والنّاس ، وقال الشّاعر :
أما تري جسمي خلا قد رهن
والخلّ بالفتح : الرّجل النّحيف وهو من دوام الهزال به .
والإرهان في السّلعة :
الإغلاء فيها .
والإرهان : الإسلاف .
وإرهان الأولاد : إخطارهم في الوثائق .
والإرتهان : أخذ الرّهن .
والرّهن : اسم
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الرهن في اللغة هو الحبس مطلقا بأي سبب كان قال اللّه تعالى :كُلُّ امْرِئٍ بِما كَسَبَ رَهِينٌوقال عز وجل :كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ. أي كل نفس مرهونة أي محبوسة بوزر فعاله ووبال مكاسبه . ومن هنا قيل : الأمور مرهونة بأوقاتها . أي الأمور كلها محبوسة بأوقاتها المقررة وموقوفة على أزمنتها المقدرة فما دام لم يجئ تلك الأوقات لا يمكن خلاصها من قيود حبس العدم ، إلى سعة الوجود .
وفي الشريعة : عبارة عن حبس الشيء بسبب دين أو عين مضمون بنفسه حبسا يمكن فكه بأخذه . هذا هو التعريف الصحيح السالم عن كل محذور .
انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 117 ، 118 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : الرّهن ما وضع عندك لينوب مناب ما أخذ منك والجمع رهان ورهون ، وكل ما احتبس به شيء فرهينه .
انظر القاموس المحيط [ 4 / 230 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : ارتهن منه أخذه ورهنته لساني ولا يقال أرهنته . انظر القاموس المحيط [ 4 / 230 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : رهن ثبت ودام وأدام .
انظر القاموس المحيط [ 4 / 230 ] .