الإبانة « 1 » . أفاد أنّ أحد الشّاهدين إذا لقّن صاحبه جاز ، لأنّه إعانة للمدّعي ، وله ذلك ، ولهذا يشهد له ، أمّا القاضي فليس له ذلك .
وعن علي رضي اللّه عنه : أنّه خطب
بذي قار : هو اسم موضع على
ظرب : بكسر الرّاء ، أي رابية صغيرة . وروى حديثا عن النّبيّ عليه السّلام وفي آخره :
فما يلقى إلّا قعر جهنّم بخرّ جبينه . هو خير موضع فيه .
وقال محمّد رحمه اللّه : فإن كان خيرا للقاضي أن يقعد عنده أهل الفقه قعدوا عنده « 2 » . فإن دخله
حصر من جلوسهم عنده جلس وحده ، وهو بفتح الحاء والصّاد ، من حدّ علم ، أي عجز عن الكلام « 3 » . يقال : حصر عن الكلام فهو حصر : أي بقي .
وقوله عليه السّلام : ( إنّكم تختصمون إليّ وإنّ بعضكم
ألحن بحجته من بعض ) « 4 » أي أفطن . وقد لحن من حدّ علم ، وفطن كذلك ، وهو من حدّ دخل أيضا ، والمصدر : اللّحن والفطنة « « 1 » » .
ويجعل خصومات كلّ شهر في
قمطر : هو بكسر القاف وفتح الميم وتسكين الطّاء ، وهو الذي يشدّ فيه النّسخ .
وينسب إلى أبيه وإلى فخذه : والفخذ في العشائر أقلّ من البطن .
ولا ينبغي للقاضي أن يكون فظّا غليظا جبّارا عنيدا « « 2 » » .
الفظّ : سيّء الخلق قاسي القلب . والمصدر : الفظاظة ، من حدّ علم .
والغليظ : الشّديد في الكلام . وقد غلظ غلظا وغلظة من حدّ شرف ، والغلظة بضمّ الغين لغة في الغلظة ، وكذا عند بعضهم . والصّحيح أنّ
الفظاظة خشونة القلب « « 3 » » ،
والغلظة قسوة القلب يدلّ عليه ظاهر قوله تعالى :
وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ
[ آل عمران :
159 ] أي لتفرّقوا .
والجبّار : المتجبّر ،
والعنيد المخالف للحقّ ، وقد عند عنودا من حدّ دخل ، أي عدل عن طريق الحقّ « « 4 » » .
يشتدّ حتّى يستنظف الحقّ في غير جبرية : بالجيم
الاستنظاف أخذ الشّيء
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : الإعراب الإبانة والإفصاح . انظر القاموس المحيط [ 1 / 102 ] .
( 2 ) قال في الفتاوى الهندية : وإن كان جاهلا يستحب له أن يقعد معه أهل العلم كذا في التبيين . انظر الفتاوى الهندية [ 3 / 320 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : حصر بالتحريك ضيق الصدر . انظر القاموس المحيط [ 2 / 9 ] .
( 4 ) أخرجه البخاري : الشهادات ( 5 / 340 ) ح [ 2680 ] ، ومسلم : الأقضية ( 3 / 1337 ) ح [ 4 / 1713 ] .
« 1 » قال الفيروزأبادي : اللاحن العالم بعواقب الكلام ولحن فطن لحجّته . انظر القاموس المحيط [ 4 / 266 ] .
« 2 » انظر الفتاوى الهندية [ 3 / 328 ] .
« 3 » قال الفيروزأبادي : الفظ الغليظ الجانب السيء الخلق القاسي الخشن الكلام . انظر القاموس المحيط [ 2 / 397 ] .
« 4 » قال الفيروزأبادي : عند أي مال . انظر القاموس المحيط [ 1 / 318 ] .