كتاب الشهادات « 1 »
قال في مجمل اللّغة :
الشّهادة : الإخبار بما قد شوهد : أي مشاهدة عيان ، أو مشاهدة إيقان .
والشّهود : الحضور « 2 » ، وصرفها من حدّ علم . وقال فيه
شهد عند القاضي : أي بيّن وأعلم . وقوله تعالى :
شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ
[ آل عمران :
18 ] أي بيّن وأعلم .
والشّاهد جمعه : الشّهود والشّاهدون .
والشّهيد : الشّاهد أيضا ، وجمعها الشّهداء .
والاستشهاد : الإشهاد . وقال اللّه تعالى :
وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجالِكُمْ
[ البقرة : 282 ] والاستشهاد أيضا طلب الشّهادة وسؤالها « « 1 » » . قال عليه السّلام في القرن الذي يفشو فيهم الكذب : ( حتّى إنّ أحدهم ليشهد قبل أن
يستشهد ) « « 2 » » . وروى حديث امرأتين ضربت إحداهما عين الأخرى بالإشفي وهو بالفارسية درفش .
ولا تقبل شهادة
صاحب الغناء الذي يخادن عليه : أي المغني الذي يصادق على ذلك .
والخدن : الصّديق « « 3 » » ، وجمعه الأخدان ، قال اللّه تعالى :
وَلا مُتَّخِذاتِ أَخْدانٍ
[ النساء : 25 ] والخدين المخادن ، كالخليط والمخالط ، والنّديم والمنادم .
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الشهادة في اللغة : هي الإخبار بصحة الشيء عن مشاهدة وعيان وهي مأخوذة من المشاهدة بمعنى المعاينة وإليه الإشارة النبوية عليه الصلاة والسلام :
إذا رأيت الشمس فاشهد وإلا فدع .
أو مأخوذة من الشهود بمعنى الحضور يقال :
شهدت مجلس فلان أي حضرت .
وفي الشريعة : هي اخبار صادق بلفظ الشهادة في مجلس القضاء بحق للغير على آخر غير المخيز . انظر الحدود والاحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 85 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : الشهادة خبر قاطع وقد شهد كعلم وشهده كسمعه شهودا حضره فهو شاهد . انظر القاموس المحيط [ 1 / 305 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : استشهده سأله أن يشهد . انظر القاموس المحيط [ 1 / 305 ] .
« 2 » عند البخاري من حديث عمران بن حصين ، ومسلم من حديث أبي هريرة ، رضي اللّه عنهما . أخرجه البخاري : الشهادات ( 5 / 306 ) ح [ 2651 ] بلفظ : « . . . ويشهدون ولا يستشهدون » . ومسلم : فضائل الصحابة ( 4 / 1963 ) ح [ 213 / 2534 ] بلفظ :
« يشهدون قبل أن يستشهدوا » .
« 3 » ذكره الفيروزأبادي وقال : الخدن بالكسر الصاحب . انظر القاموس المحيط [ 4 / 218 ] .