ويذكر على وجه الإضافة .
والهاء في ثلاثة مواضع يقال فلان
نسيج وحده ، وهو مدح بأنّه لا نظير له ، وأصله في الثّوب النّفيس الذي لا ينسج على منواله غيره .
وجحيش وحده وعيير وحده : تصغير جحش وهو ولد الأتان « 1 » ،
وعيير : تصغير عير ، وهو الحمار الوحشيّ « 2 » ،
وهما ذمّ ، أي يهتمّ بأمر نفسه دون غيره . فقولهم :
أجير الوحد : أي عامل التّوحّد ، يضاف إلى فعله على معنى أنّه متوحّد في العمل لإنسان .
وعن أبي الهيثم قال : ابتعت كاذيا من السّفن ، فحملت خابية منها على حمّال فانكسرت الخابية فخاصمته إلى شريح فقال الحمّال : زحمنا النّاس في السّوق فانكسرت ، فقال شريح : إنّما استأجركم لتبلّغوهم أهلها ، فضمّنه إيّاها . قوله :
ابتعت أي اشتريت ، والكاذي شيء لم يذكر في شيء من أصول الأدب المشهورة . والمشايخ رحمهم اللّه يفسّرونها على وجوه ، قال شيخنا القاضي الإمام صدر الإسلام أبو اليسر محمّد بن محمّد بن الحسن البزدويّ رحمه اللّه :
الكاذي : السّفينة الصّغيرة . وقال القاضي الإمام الإسبجابي رحمه اللّه :
الكاذي : اسم دهن « « 1 » » يحمل من فارس . قال :
ويقال هو الوعاء الذي يجعل فيه الدّهن .
قال : ويقال : هو اسم السّفن التي يوضع الدّهن فيها . وقال القاضي الشهيد السّمرقندي رحمه اللّه :
الكاذي : رفوف السّفينة . وقيل : قماشات السّفينة . وقيل :
القرطالة التي يحمل فيها الخزف .
وفارسيتها : كواره . وقيل : الدّهن الذي يحمل من ناحية البحر . وقيل : الوعاء الذي يحمل فيه الدّهن . وقال الشيخ أبو محمّد عبد العزيز بن عليّ البارع الفرغاني في كتاب الجامع الكبير في اللّغة يسألني بعض الفقهاء بفرغانة عن الكاذي ، فطلبته في عامّة الكتب المصنّفة على الحروف المقطّعة والدواوين والنّوادر المجموعة فوجدت : الكاذي على وزن الفاعل لأشياء ، وهو من قولهم
أكذى الشيء أي احمرّ « « 2 » » .
والكاذي : البقّم « « 3 » » وهو أيضا ضرب من الأدهان معروف . وقيل :
الكاذي كالجبّ في السّفينة يجعل فيها ما يحتاجون إليه . وقيل : الكاذي شبه الأواري في السّفن . ويكون فيها الرفوف ،
هامش
( 1 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : الجحش ولد الحمار . انظر القاموس المحيط [ 2 / 264 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : العير الحمار وغلب على الوحش والجمع أعيار وعيار وعيور . انظر القاموس المحيط [ 2 / 98 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي وقال : الكاذي دهن ونبت طيّب الرائحة . انظر القاموس المحيط [ 4 / 382 ] .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 382 ] .
« 3 » قال الفيروزأبادي : البقّم مشدّدة القاف خشب شجره عظام ورقه كورق اللّوز ساقه أحمر يصبغ بطبيخه ويلحم الجراحات ويقطع الدم المنبعث من أي عضو كان ويجفف القروح .
انظر القاموس المحيط [ 4 / 81 ] .