كتاب الإجارات « 1 »
المؤاجرة : تمليك منافع مقدّرة بمال « 2 » . والاستيجار تملك ذلك . وقد آجرته الدّار شهرا بكذا . واستأجرها هو منّي بكذا . وأجّرته إجارة من حدّ دخل ، أي جعلت له أجرا .
ويقال في الدّعاء : أجرك اللّه على مصيبتك ، بغير مدّ .
وروي عن النّبيّ عليه السّلام أنّه قال :
( لا
يستام الرّجل على
سوم أخيه ) « 3 » أي لا يطلب الرّجل شراء شيء قد طلب أخوه شراءه من صاحبه . وهذا إذا تراضيا به على ثمن ، أمّا قبل ذلك فهو جائز ، وهو بيع فيمن يزيد .
وروي أنّ النّبيّ عليه السّلام باع قصعة وحلسا ببيع من يزيد « « 1 » » .
والقصعة بفتح القاف : هي التي تشبع العشرة .
والصّحفة على نصفها « « 2 » » .
والحلس : بساط يبسط تحت حرّ الثّياب في البيوت « « 3 » » .
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الإجارة شرعا عبارة عن تمليك المنافع بعوض . وقد تفسر الإجارة ببيع نفع معلوم بعوض كذلك دين أو عين - وفي المغرب الإجارة تمليك المنافع بعوض .
وفي اللغة : اسم للأجرة أي هو فعالة بمعنى الأجرة كالجعالة بمعنى الجعل . والأجرة كراء الأجر . وآجره إذا أعطاه عن بابي ضرب وطلب . فهو آجر وذلك مأجور . انظر الحدود والأحكام الفقهية [ ص / 96 ] .
( 2 ) ذكره الشيخ الموصلي وقال : الإجارة هي بيع المنافع . انظر الاختيار للموصلي [ 2 / 63 ] .
وقال في شرح النقاية : هي بيع نفع معلوم بعوض كذا دين أو عين ويعلم النفع بذكر المدة . انظر شرح النقاية للقاري الحنفي المكي [ 2 / 103 ] .
( 3 ) عند البخاري ومسلم بلفظ « نهى . . . أن يستام الرجل على سوم أخيه . . . » أخرجه البخاري : - - الشروط ( 5 / 382 ) ح [ 2727 ] ، ومسلم :
البيوع ( 3 / 1154 ) ح [ 10 / 1515 ] .
« 1 » عند الترمذي والنسائي وأحمد بلفظ : « باع حلسا وقدحا . . . » ، أخرجه الترمذي : البيوع ( 3 / 513 ) ح [ 1218 ] وقال هذا حديث حسن . والنسائي : البيوع ( 7 / 227 ) [ باب البيع فيمن يزيد ] ، وأحمد : المسند ( 3 / 123 ) ح [ 11974 ] .
« 2 » قال الفيروزأبادي : القصعة الصّحفة . انظر القاموس المحيط [ 3 / 69 ] .
وقال في موضع آخر : أعظم القصاع الحفنة ثم الصّحفة ثم المئكلة ثم الصّحيفة . انظر القاموس المحيط [ 3 / 160 ، 161 ] .
« 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 207 ] .