كتاب الصيد « 1 »
الصّيد : الاصطياد ، والصّيد : ما يصاد ، وهو الممتنع بقوائمه أو جناحيه « 2 » . وقول اللّه تعالى :
وَما عَلَّمْتُمْ مِنَ الْجَوارِحِ
[ المائدة : 4 ] أي الصّوائد ، من الجرح من حدّ صنع ، وهو الكسب ، ومن الجرح الذي هو الجارحة أيضا لأنه يجرح الصّيد ويكسب لصاحبه المال . وقوله تعالى :
مُكَلِّبِينَ
[ المائدة : 4 ] أي مسلّطين الكلاب على الصيد .
وقال النّخعيّ : إذا خزق المعراض فكل :
الخزق : الإصابة « 3 » . والجرح من حدّ ضرب .
والمعراض : السّهم الذي لا ريش عليه ، يمرّ معترضا غالبا « 4 » . قال ابن مسعود رضي اللّه عنه : من رمى صيدا فتردّى من جبل فمات فلا تأكله فإنّي أخاف أن يكون
التّردّي قتله أي السّقوط « « 1 » » . وقوله تعالى :
وَالْمُتَرَدِّيَةُ
[ المائدة : 3 ] هي السّاقطة من جبل أو في بئر .
وعن النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم : ( أنّه نهى عن كلّ ذي خطفة ونهبة ومجثمة ، وعن كلّ ذي ناب من السّباع ، ومخلب من الطّير ) « « 2 » »
والخطف : السّلب « « 3 » » من حدّ علم والخطفة : المرة منه .
والنّهب : من حدّ صنع كذلك ، والاختطاف والانتهاب :
افتعال منهما . والمجثّمة : تروى بكسر الثّاء وفتحها ، وهو من التجثيم ، وثلاثيه الجثوم : وهو تلبد الطّائر بالإرض « « 4 » » ، من
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الصيد مصدر بمعنى الاصطياد واطلاقه بمعنى المفعول أي الذي يصيدونه ويأخذونه كثير شائع . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 116 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : الصيد المصيد أو ما كان ممتنعا ولا مالك له . انظر القاموس المحيط [ 1 / 309 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : خزقه بخزقة طعنه فانخزق . انظر القاموس المحيط [ 3 / 227 ] .
( 4 ) ذكره الفيروزأبادي وقال : هو سهم بلا ريش دقيق الطرفين غليظ الوسط يصيب بعرضه دون حده . انظر القاموس المحيط [ 2 / 336 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 333 ] .
« 2 » أخرجه الدارمي . الأضاحي ( 2 / 116 ) ح [ 1981 ] ، وأحمد : المسند ( 6 / 469 ) ح [ 27580 ] .
« 3 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 135 ] .
« 4 » ذكره الفيروزأبادي وقال : جثم يجثم جثما وجثوما فهو جاثم وجثوم لزم مكانه فلم يبرح -