الأنفال ، سمّي نفلا لأنه زيادة في حلالات هذه الأمّة ، ولم يكن حلالا للأمم الماضية ، أو لأنّه زيادة على ما يحصل للغازي من الثّواب الذي هو الأصل والمقصود .
ونوافل العبادات : الزّيادات على الفرائض . ونوافل الإنسان زيادات على أولاده . ونفل رسول اللّه عليه السّلام في البدأة الربع وفي الرجعة الثّلث .
والتّنفيل : التّنعيم وهو أن يترك الإمام على رجل أو رجال بأعيانهم من الغزاة شيئا من الغنيمة من سلب من قتله « 1 » ونحو ذلك .
والبدأة : ابتداء سفر الغزو .
والرّجعة : حالة الرّجوع ، أي كان يقول في الابتداء :
من أخذ شيئا فله ربعه ، وكان يقول حالة الرّجوع : من أخذ شيئا فله ثلثه .
والتّحريض على القتال : هو الحثّ عليه « 2 » .
والثّغر : موضع المخافة من العدوّ « 3 » .
أغاروا على سرح بالمدينة . وفيها النّاقة العضباء .
السّرح : البقر المسروحة ، أي المرسلة إلى المرعى ، وقد سرحت هي ، وسرحتها أنا لازم ومتعدّ ، قال اللّه تعالى :
حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
[ النحل :
6 ] ،
والعضباء : اسم ناقة النّبيّ عليه السّلام . قيل : سمّيت بها لأنها كانت في الابتداء لرجل من اليهود اسمه : أعضب .
وقيل : العضباء : الظّبية المكسورة القرن « « 1 » » ، وكانت تشبّه بها في لونها .
ويقال : كبش أعضب : مكسور القرن الواحد ، من حدّ علم . حرق النّبيّ عليه السّلام
البويرة « « 2 » » : هي اسم موضع ، وفي ذلك يقول قائلهم :
أغار على سراة بني لؤيّ * حريق بالبويرة مستطير
السّراة : السّادة ، ولؤيّ بالهمز اسم رجل . ، والمستطير المنتشر ، والنطاة على وزن القطاة اسم خيبر .
وقوله تعالى :
ما قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ
[ الحشر : 5 ] هي كلّ نخلة دون نخلة العجوة وهي ضرب من أجود التّمر ، ودونها ضروب يجوز أن يقع على كلّها اسم اللّينة ، وجمعها اللّون : بالضّمّ .
وقول النّبيّ عليه السّلام لابنته زينب رضي اللّه عنها : (
أجرنا من أجرت وآمنّا من آمنت ) وصرفه أجار يجير إجارة . قال اللّه تعالى :
وَهُوَ يُجِيرُ وَلا يُجارُ عَلَيْهِ
[ المؤمنون : 88 ] والاسم الجوار : بالكسر
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : التنفيل التحليف والدفع عن صاحبك وانتفل على أصحابه أخذ أكثر مما أخذوا من الغنيمة . انظر القاموس المحيط [ 4 / 59 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : حرّضه تحريضا حثّه .
انظر القاموس المحيط [ 2 / 327 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : الثّغر موضع المخافة من فروج البلدان . انظر القاموس المحيط [ 1 / 382 ] .
« 1 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 1 / 105 ] .
« 2 » أخرجه البخاري : التفسير ( 8 / 497 ) ح [ 4884 ] ، ومسلم : الجهاد ( 3 / 1365 ) ح [ 29 / 1746 ] .