( والجهاد
ماض ) أي ثابت باق .
وإذا عمّ
النّفير : أي الخروج إلى العدوّ « 1 » ، من حدّ ضرب ، وكذلك النّفور .
وبدأ محمّد رحمه اللّه الكتاب بما روي أنّ النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم كان إذا
أمّر أميرا على جيش أو سريّة : أي جعل إنسانا أميرا ، يقال :
أمّره بالتشديد تأميرا « 2 » .
والجيش : الجمع العظيم من الفرسان والرّجّالة « 3 » والجند كذلك ، غير أنّ الجند لا يكون إلا للسّلطان ، والجيش يكون للسّلطان وللغزاة ، فأمّا
السّريّة : فهي نحو أربعمائة رجل .
ينفرون : أي يخرجون إلى محاربة العدوّ ، فيسيرون إليهم « 4 » ، فعيلة بمعنى فاعلة .
والسّرى : السّير باللّيل « « 1 » » ، وجمع السّريّة السّرايا ، قال النّبيّ صلى اللّه عليه وسلم ( خير الرّفقاء أربعة ، وخير الطّلائع أربعون ، وخير السّرايا أربعمائة ، وخير الجيوش أربعة آلاف ، ولن يغلب اثنا عشر ألفا عن قلّة إذا كانت كلمتهم واحدة ) « « 2 » »
الرّفقاء : جمع رفيق ، وهو الذي يرافقك في السّفر .
والطّلائع : جمع طليعة وهو الذي يبعث ليطّلع ، طلع العدوّ : بكسر الطّاء أي يقف على حقيقة أمرهم « « 3 » » .
والسّرايا قد فسّرناها . والجيوش :
أيضا . وقوله : ( ولن يغلب اثنا عشر ألفا عن قلّة ) أي هو عدد كثير ، وإذا صاروا مغلوبين في وقت فليس ذلك للقلّة بل لتفرّق الكلمة ، أي لاختلاف آرائهم .
قال : أوصاه في
خاصّته بتقوى اللّه : أي أمره في حقّ نفسه بالتّقوى وبمن معه من المسلمين : أي أوصاه بأن يحسن إلى من معه .
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : النفير والنفر القوم ينفرون معك ويتنافرون في القتال أو هم الجماعة يتقدمون في الأمر . والنّفارة ما يأخذه النافر من المنفور أي الغالب من المغلوب أو ما أخذه الحاكم . انظر القاموس المحيط [ 2 / 146 ] .
( 2 ) أخرجه مسلم : الجهاد ( 3 / 1357 ) ح [ 3 / 1731 ] ، وابن ماجة : الجهاد ( 2 / 953 ) ح [ 2858 ] ، والدارمي : السير ( 2 / 285 ) ح [ 2442 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي : والجيش الجند أو السائرون لحرب أو غيرها . انظر القاموس المحيط [ 2 / 266 ] .
( 4 ) قال الفيروزأبادي في القاموس : النّفر القوم ينفرون معك ويتنافرون في القتال أو هم الجماعة يتقدمون في الأمر . انظر القاموس المحيط [ 2 / 146 ] .
« 1 » قال الفيروزأبادي في القاموس : السّرى كالهدي سير عامة الليل . انظر القاموس المحيط [ 4 / 341 ] .
« 2 » أخرجه ابن ماجة : الجهاد ( 2 / 944 ) ح [ 2827 ] ، في الزوائد : في إسناده عبد الملك بن محمد الصنعاني وأبو سلمة العاملي وهما ضعيفان . وقال السيوطي : قال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول : العاملي متروك . والحديث باطل . والبيهقي في الكبرى ( 9 / 263 ) ح [ 18482 ] .
« 3 » قال الفيروزأبادي : طليعة الجيش من يبعث ليطّلع طلع العدو وللواحد والجميع طلائع .
انظر القاموس المحيط [ 3 / 59 ] .