.
كتاب السّير « 1 »
السّير : أمور الغزو ، كالمناسك أمور الحجّ ، وهو جمع سيرة ، وهي الاسم من سار يسير سيرا ، والسّيرة أيضا المسيرة ، والسّيرة : الطّريقة « 2 » ، سمّيت هذه الأمور بهذا الاسم لما أنّ معظم هذه الأمور هو السّير إلى العدوّ .
والغزو : القصد إلى العدوّ « 3 » ، وقد غزاهم يغزوهم غزوا ، والغزوة المرّة .
والغزاة : الاسم ، وجمعها الغزوات .
والمغزى : المقصد « 4 » ، وهو الموضع الذي يقصده الغازي ، وجمعه : المغازي ، والمغزى : المقصود .
والمراد أيضا من كلّ شيء . وجمع الغازي : الغزاة ، كالقضاة ، وغزّى كالسّجّد والرّكّع ، وغزيّ : على وزن فعيل كالحجيج جمع الحاجّ .
والجهاد والمجاهدة : مصدران لقولك :
جاهد ، أي بذل الجهد ، بالضّمّ ، وهو الطّاقة « « 1 » » ، وتحمّل الجهد ، بالفتح ، وهو المشقّة في مقابلة العدوّ .
والقتال والمقاتلة كذلك ، وقوله تعالى :
وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً
[ التوبة : 36 ] أي جميعا ، وقوله تعالى :
حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
[ البقرة : 191 ] أي وجدتموهم . وقيل : لقيتموهم ، من حدّ علم .
من أصول الإيمان
الكفّ عمّن قال لا إله إلّا اللّه : أي الامتناع عن قتاله .
هامش
( 1 ) قال الشيخ المرغيناني في الهداية : السير في اللغة جمع سيرة وهي الطريقة في الأمور .
وفي الشرع : تختص بسير النبي عليه الصّلاة والسلام في مغازيه . انظر الهداية للمرغيناني [ 1 ، 2 / 426 ] ، انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 2 / 541 ] .
( 2 ) ذكره في القاموس المحيط [ 2 / 54 ] .
( 3 ) قال الفيروزأبادي في القاموس المحيط غزاه غزوا أراده وطلبه وقصده كاغتزاه والعدو سار إلى قتالهم وانتهابهم غزوا وغزوانا . انظر القاموس المحيط للفيروزأبادي [ 4 / 369 ] .
( 4 ) ذكره في القاموس المحيط [ 4 / 369 ] .
« 1 » قال في القاموس المحيط : الجهد الطاقة ويضم والمشقة واجهد جهدك أبلغ غايتك .
[ 1 / 286 ] .
وقال الشيخ البسطامي : الجهاد في اللغة هو المجاهدة مطلقا .
وفي الشريعة : هو المجاهدة في المحاربة مع أعداء اللّه تعالى على النمط الذي ثبت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم .