.
كتاب الأيمان « 1 »
الأيمان : جمع يمين ، وهو القسم ، واليمين : اليد اليمنى « 2 » ، وكانوا إذا تحالفوا تصافحوا بالأيمان تأكيدا لما عقدوا ، فسمّي القسم يمينا لاستعمال اليمين فيه . واليمين : أيضا القوّة ، قال اللّه تعالى :
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
[ الحاقة :
45 ] قيل : أي بقوّة وقدرة وسمّي القسم يمينا لأنّ الحالف يتقوّى بيمينه على تحقيق ما قرنه بها من تحصيل أو امتناع ، وقيل في تفسير قوله تعالى :
لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ
أي لأخذنا يده اليمنى : فمنعناه عن التصرف . وقيل في قوله تعالى :
فَراغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً بِالْيَمِينِ
[ الصافات :
93 ] أقاويل ثلاثة : أحدها ضربا بيده اليمنى . والثاني ضربا بالقوّة . والثالث :
ضربا بقسمه الذي قال :
وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنامَكُمْ
[ الأنبياء : 57 ] .
وقوله الأيمان ثلاثة : يمين
تكفّر بالتّشديد : أي تجب فيها الكفّارة عند الحنث ، وهي تكون على فعل في المؤتنف ، أي المستقبل .
والايتناف : الابتداء والاستيناف كذلك .
واللّغو في الأيمان ما نلغي أي يبطل . فلا يعتبر في حقّ حكم .
ويقال : لما لا يعدّ من أولاد الإبل في دية أو غيرها لغو ، قال الشّاعر :
أو مائة تجعل أولادها * لغوا وعرض المائة الجلمد
الجلمد : الإبل الكثيرة العظيمة « « 1 » » قال اللّه تعالى :
لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ
[ البقرة : 225 ] واختلف العلماء في المراد به على ما عرف .
هامش
( 1 ) قال صاحب شرح النقاية : اليمين في اللغة القوة ومنه قوله تعالى :لَأَخَذْنا مِنْهُ بِالْيَمِينِوالجارحة ومنه قوله تعالى :وَأَصْحابُ الْيَمِينِوالحلف ومنه قوله تعالى :إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ.
وفي الشريعة : تقوية الخبر بذكر اللّه أو بالتعليق ، هو عقد قوي به عزم الحالف على الفعل أو الترك . انظر شرح النقاية للقاري الحنفي المكي [ 1 / 726 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : واليمين ضدّ اليسار والجمع أيمن وأيمان وأيامن وأيامين والبركة والقوة . انظر القاموس المحيط [ 4 / 378 ، 279 ] .
« 1 » قال الفيروزأبادي : الجلمد القطيع الضخم من الإبل أو المسان منها . انظر القاموس المحيط [ 1 / 284 ] .