.
كتاب الولاء « 1 »
الولاء : مصدر المولى ، وهو اسم لابن العمّ وللوليّ وللحليف وللنّاصر ، وللمعتق وللمعتق « 2 » .
والموالاة : معاقدة تجري بين من أسلم ولا قريب له يرثه وبين مسلم ، يقول له :
واليتك على أن تعقل عنّي وترثني ، وهي مشروعة بالنّصوص .
ويعقل عنه : أي يؤدّي الدّية عنه إذا قتل إنسانا خطأ ،
وعقل المقتول أي أدّى ديته ،
وعقل عن القاتل إذا أدّاها عنه « 3 » ، وهو من حدّ ضرب .
وقال النّبيّ عليه السّلام فيمن أسلم على يدي رجل ووالاه : هو أحقّ النّاس به
محياه ومماته « « 1 » » ، بالنّصب أي حال حياته وحال مماته ، وهو منصوب على الظّرف ، يعني بذلك العقل والإرث كما قلنا . وقوله عليه السّلام : وإن مات ولم يترك وارثا كنت أنت عصبته « « 2 » » ، قد فسّرنا العصبة في كتاب النّكاح ودلّ هذا الحديث أنّ هذا الاسم يصلح للواحد .
وقال النّبيّ عليه السّلام : ( الولاء للكبر ) « « 3 » » أي الميراث بالولاء للأقرب حتّى لو كان للمعتق ابن وابن ابن ، فالميراث للابن للقرب ، ويقال : هو كبر قومه إذا
هامش
( 1 ) قال الشيخ البسطامي : الولاء في الأصل :
مأخوذ من الولي وهو القرب . وفي الشريعة :
عبارة عن القرابة الحاصلة بسبب العتق أو بسبب الموالاة .
أو تقول الولاء في اللغة : النصرة والمحبة وفي الشريعة عبارة عن تناصر يوجب الإرث والعقل . انظر الحدود والأحكام الفقهية للبسطامي [ ص / 98 ] .
( 2 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 401 ] .
( 3 ) ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 4 / 18 ] .
« 1 » أخرجه البخاري : الفرائض ( 12 / 46 ) [ باب إذا أسلم على يديه ] معلقا . وأبو داود :
الفرائض ( 3 / 127 ) ح [ 2918 ] والترمذي :
الفرائض ( 4 / 427 ) ح [ 2112 ] ، وابن ماجة : الفرائض ( 2 / 919 ) ح [ 2752 ] ، والدارمي : الفرائض ( 2 / 471 ) ح [ 3033 ] ، وأحمد : المسند ( 4 / 127 ) ح [ 16950 ] ولفظهم : « هو أولى الناس بمحياه ومماته » .
« 2 » أخرجه الدارمي : الفرائض ( 2 / 468 ) ح [ 3012 ] .
« 3 » أخرجه البيهقي في الكبرى ( 10 / 510 ) ح [ 21493 ] .