وقع الطّلاق
مجّانا : أي بلا بدل « 1 » .
طلّقي نفسك إن شئت أو
هويت هو بكسر الواو : أي أحببت ، وقد هوى يهوى هوى من حدّ علم : أي أحبّ قال اللّه تعالى :
بِما لا تَهْوى أَنْفُسُكُمُ
[ البقرة : 87 ] وهوى يهوي هويا بضمّ الهاء وكسر الواو وتشديد الياء على وزن فعول من حدّ ضرب ، إذا سقط « 2 » ، وإذا أسرع وإذا مال وإذا هلك وإذا ثكل ، قال اللّه تعالى :
وَالنَّجْمِ إِذا هَوى
[ النجم : 1 ] أي سقط ، وقال اللّه تعالى :
تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ
[ الحج : 31 ] أي تمرّ به في سرعة وقال :
فَقَدْ هَوى
[ طه : 81 ] أي هلك وقال :
فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ
[ إبراهيم : 37 ] أي تميل ،
وهوت أمّه : أي ثكلت ، قال اللّه تعالى :
فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ
[ القارعة : 9 ] ولو قال لها : أحبّي الطّلاق أو أريدي الطلاق أو شائي الطّلاق هذا بالمدّ وإثبات الياء ، ويقال للرجل :
شأ بحرفين ، ويقال للمرأة : شائي بالمدّ وإثبات الياء ، كما يقال خف للرجل ، وخافي للمرأة .
ولو قال لها إهوي الطّلاق بكسر الألف وفتح الواو وكسر الياء ، لملاقاة الّلام السّاكنة في الطّلاق .
ولو فصل فقال : إهوي طلاقك بياء ساكنة مظهرة ، ولا تجعل ألفا في اللفظ ، وإنّما أعلمتك هذه الكلمات بهذه العلامات وبالغت فيها لما رأيت كثيرا من الطّلبة يؤدّون هذه الكلمات على وجوه كلّها خطأ فاحش . وينشدون في مسألة أنت طالق كيف شئت قول الشّاعر :
يقول حبيبي كيف صبرك بعدنا * فقلت وهل صبر فتسأل عن كيف
الّلام في فتسأل منصوب بالفاء في جواب الاستفهام ، وهو قوله وهل صبر ؟
قال اللّه تعالى :
فَهَلْ لَنا مِنْ شُفَعاءَ فَيَشْفَعُوا لَنا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي
[ الأعراف : 53 ] .
وقوله : عن كيف مخفوض بعن ، لأنه جعل اسما ههنا ، وإن كان مبنيا على الفتحة .
في مبتذل الكلام : أي عن هذه اللفظة .
والظّهار « « * » » : فسّرناه في كتاب الصّوم .
وقوله تعالى :
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا
أي يمسّ كلّ واحد من الزوجين صاحبه ، وقد ماسّ الرجل المرأة وماست المرأة الرجل ، وتماسّ الرجل والمرأة ، فإذا أخرجت الفعل من باب المفاعلة ، وهي
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : المجّان ما كان بلا بدل .
انظر القاموس المحيط [ 4 / 270 ] .
( 2 ) قال الفيروزأبادي : الهويّ بالضم للانحدار .
انظر القاموس المحيط [ 4 / 404 ] .
« * » الظهار في اللغة : مشتق من لفظ الظهر يقال ظاهر يظاهر ظهارا .
وقال الفيروزأبادي : هو قوله لامرأته أنت علي كظهر أمي . انظر القاموس المحيط [ 2 / 82 ] .
وفي الشرح : هو أن يشبه امرأته أو عضوا يعبر به عن بدنها أو جزءا شائعا منها بعضو لا يحل التظهر اليه من أعضاء لا يحل له نكاحها على التأبيد . انظر الاختيار للموصلي [ 3 / 127 ] .