بحرف إعراب ، وكانت قبل حذف آخره كذلك ، فبقي على ذلك .
وكذلك قوله : لعمر اللّه : بفتح الّلام ورفع الرّاء ، هو قسم ، ولم يخفض كسائر الألفاظ ، لأنّ طريقة هذا أنّ اللام لام تأكيد يفتتح بها الاسم ، وعمر : رفع بالابتداء ، والمراد به البقاء كأنّه يقول :
لبقاء اللّه هو الذي أقسم به ، على إضمار خبر المبتدأ لدلالة الحال عليه .
وإيلاء المريض الذي يهذي باطل :
الهذيان من حدّ ضرب ، هو الهذر ، وهو ترديد الكلام في النّوم وفي المرض على غير استقامة .
واللّعان والملاعنة مصدران لقولك :
لاعن الرجل امرأته ولا عنت هي زوجها ، وتلاعنا ، تفاعل منه ، وهو إذا
رماها بالزّنا « 1 » ، أي قذفها ، فرافعته إلى القاضي ، فكلّف الزوج ، أن يقول : أشهد باللّه إني لصادق فيما رميتها به من الزّنا أربعا ، ويقول في الخامسة : لعنة اللّه عليّ إن كنت كاذبا في هذا ، وكلّف المرأة أن تقول :
أشهد باللّه إنّه كاذب فيما رماني به من الزّنا أربعا ، وتقول في الخامسة : غضب اللّه عليّ إن كان صادقا في هذا . يسمّى لعانا لما في آخر كلام الرجل من ذكر اللّعنة ،
ولاعن القاضي بينهما : أي كلّفهما ذلك ، والتعن الزوجان أيضا كذلك .
وقوله عليه السّلام : ( المتلاعنان لا يجتمعان أبدا ) « « 1 » » أي لا يجوز بينهما عقد النّكاح .
وقوله وجد مع امرأته رجلا
يخبث بها : أي يزني ، وفي حديث الملاعنة : لو وجدت لكاعا قد تفخّذها رجل ما قدرت على أربعة آتي بهم ، حتى يفرغ من حاجته :
اللّكاع : المرأة الحمقاء ،
واللّكع : الرجل الأحمق « « 2 » » ، بضمّ اللّام وفتح الكاف ،
وتفخّذها : أي ركب فخذها « « 3 » » .
وفيه أيضا فتلكّت المرأة ساعة : أصله
تلكّأت : بالهمزة أي نكلت ، والتّليين جائز للتخفيف ، ثم يسقط الحرف المليّن لاجتماع السّاكنين . وفيه إن جاءت به أصيهب أريسح خمش السّاقين ، فهو لهلال بن أميّة ، الأصيهب : تصغير
هامش
( 1 ) قال الفيروزأبادي : التلاعن التشاتم والتماجن ولاعن امرأته ملاعنة ولعانا وتلاعنا والتعنا لعن بعض بعضا . انظر القاموس المحيط [ 4 / 267 ] .
وفي الشرح : هو مختص بملاعنة تجري بين الزوجين بسبب مخصوص بصفة مخصوصة وهو شهادات مؤكدات بالأيمان موثقة باللعن والغضب من اللّه تعالى . انظر الاختيار للموصلي [ 3 / 136 ] .
« 1 » أخرجه أبو داود : الطلاق ( 2 / 282 ) ح [ 2250 ] . والدارقطني : سننه ( 3 / 276 ) ح [ 116 - 117 ] ، والبيهقي في الكبرى ( 7 / 673 ) ح [ 15358 ] ، انظر نصب الراية ( 3 / 250 - 251 ] .
« 2 » ذكره الفيروزأبادي . انظر القاموس المحيط [ 3 / 82 ] .
« 3 » قال الفيروزأبادي : الفخذاء التي تضبط الرجل بين فخذيها . انظر القاموس المحيط [ 1 / 356 ] .