وقال ابن الأثير : « الإغماض :
المسامحة والمساهلة . يقال : أغمض في البيع يغمض ؛ إذا استزاده من المبيع ، واستحطّه من الثمن ، فوافقه عليه » .
وقد جاء في التنزيل :
وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
[ البقرة : 267 ] ؛ قال الأزهري : « أي لا تخرجوا صدقتكم من أردأ الزرع والثمر ، فإنكم لا تأخذون هذا الرديء الذي تتصدقون به في بياعاتكم ، إلّا أن تأخذوه بثمن وكس دون ثمن ما يباع به من جنسه . فالمعنى في « تغمضوا » : تترخّصوا ؛ أي تأخذونه برخص » .
* ( الزاهر ص 155 ، المصباح 2 / 543 ، أساس البلاغة ص 329 ، المغرب 2 / 114 ، التوقيف ص 542 ، النهاية لابن الأثير 3 / 387 ، المفردات ص 615 ) .
* إغناء
الإغناء في اللغة : الإجزاء والكفاية .
يقال : أغناني الحلال عن الحرام إغناء ؛ أي كفاني . وأغناني كذا ؛ أي كفاني .
وأغنيت عنه : إذا أجزأت عنه ، وقمت مقامه ، ونبت منابه ، وكفيت كفايته .
ويقال : ما أغنى فلان شيئا ؛ أي لم ينفع في مهمّ ، ولم يكف مؤونة . والغناء :
الاكتفاء . ويقال : ليس عنده غناء ؛ أي ما يغتني به . يقال : غنيت بكذا عن غيره ؛ إذا استغنيت به . والاسم الغنية .
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن مدلولها اللغوي .
* ( المصباح 2 / 546 ، أساس البلاغة ص 330 ، المغرب 2 / 115 ، مفردات الراغب ص 615 ، الزاهر ص 284 ، 353 ) .
* إفادة
الإفادة في اللغة لها معنيان متضادّان ، وهما : الإعطاء والأخذ . يقال : أفدته مالا ؛ أي أعطيته . وأفدت منه مالا :
أخذت . وأفاد مالا ؛ أي استفاد لنفسه .
والمفيد : هو المعطي . وهو المستفيد أيضا .
وفي الاصطلاح الفقهي : جاء في باب التفليس من « مختصر المزني » قوله :
« ومنعت غرماءه من لزومه حتى تقوم بيّنة أن قد أفاد مالا » . ومعناه : استفاد .
* ( المصباح 2 / 584 ، المغرب 2 / 154 ، الزاهر ص 227 ، مختصر المزني 2 / 223 ) .
* إفراز
الإفراز في اللغة : التنحية . وهي عزل شيء عن شيء وتمييزه . ولا يخرج استعمال الفقهاء للكلمة عن مدلولها اللغوي .
ويرد استعمال الفقهاء لهذه الكلمة في القسمة ؛ حيث إنها عندهم على نوعين :
قسمة أعيان ، وقسمة منافع . وقد سمّوا قسمة المنافع مهايأة . ( ر . مهايأة ) .