العسكري ، فقال : « الفرق بين الإعطاء والهبة أنّ الإعطاء هو اتصال الشيء إلى الآخذ له . ألا ترى أنك تعطي زيدا المال ليردّه إلى عمرو ، وتعطيه ليتّجر لك به . والهبة تقتضي التمليك . فإذا وهبته له ، فقد ملّكته إياه . ثم كثر استعمال الإعطاء حتى صار لا يطلق إلّا على التمليك ، فيقال : أعطاه مالا ؛ إذا ملّكه إياه . والأصل ما تقدّم » .
ولا يخرج الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي ودلالتها العرفية . أما المراد ب « الإعطاء » في القاعدة الفقهية :
« ما حرم أخذه حرم إعطاؤه » ( المجلة العدلية م / 34 ) ، فهو كما قال السيوطي وابن نجيم وغيرهم : ما بذل وقدّم على سبيل التمليك في مقابلة فعل محظور شرعا كالربا ومهر البغيّ وحلوان الكاهن والرشوة وأجرة النائحة والزامر .
* ( القاموس المحيط ص 1692 ، معجم مقاييس اللغة 4 / 353 ، المصباح 2 / 497 ، المفردات ص 572 ، الفروق للعسكري ص 161 ، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 150 ، ولابن نجيم ص 183 ، المنثور للزركشي 3 / 140 ) .
* إعواز
يقال في اللغة : أعوز الرجل إعوازا :
إذا احتاج واختلّت حاله . والاسم :
العوز . وهو الضيق والحاجة والفقر .
ورجل معوز : أي فقير . وأعوزه الدهر :
أفقره وأحوجه .
وقال أبو زيد : يقال : أعوز وأحوج وأعدم للفقير الذي لا شيء له . وقال النووي : الإعواز : الفقر .
* ( المصباح 2 / 523 ، أساس البلاغة ص 317 ، تحرير ألفاظ التنبيه ص 42 ، المغرب 2 / 89 ، مشارق الأنوار 2 / 105 ، تخريج الدلالات السمعية ص 686 ) .
* إغلال
يقال في اللغة : أغلّت الضيعة ؛ أي صارت ذات غلّة . والغلّة : كل شيء يحصل من ريع الأرض أو أجرتها ونحو ذلك . والجمع غلال .
وقال الفقهاء : الغلول والإغلال :
الخيانة ، إلّا أن الغلول صار في عرف الشرع لخيانة المغنم خاصة ، والإغلال عامّ ، ومنه الحديث : « ليس على المستعير غير المغلّ ضمان » ؛ أي غير الخائن .
* ( المصباح 2 / 541 ، أساس البلاغة ص 327 ، التعريفات الفقهية ص 185 ، المغرب 2 / 110 ، مشارق الأنوار 2 / 134 ) .
* إغماض
يقال في اللغة : أغمض عينيه وغمّضهما ؛ إذا أطبق أجفانهما . ويستعار الإغماض للتغافل والتساهل ، فيقال :
سمعت كذا ، فأغمضت عنه وغمّضت ؛ إذا أغضيت وتغافلت . وأغمضت عن الأمر ؛ أي تجاوزت . ومن ذلك قول الفقهاء : « مبنى الصّلح على الحطّ والإغماض » ؛ أي التسامح .