أن المفسّرة :
وهي بمنزلة « أي » ، وذلك إذا سبقت بما فيه معنى القول دون حروفه . كقوله تعالى :
فَأَوْحَيْنا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ
[ المؤمنون : 27 ]
وَنادَيْناهُ أَنْ يا إِبْراهِيمُ
[ الصافات : 104 ] .
أن الناصبة :
هي حرف مصدري ينصب المضارع . وهي تختص بالأفعال ، كقوله تعالى :
وَأَنْ تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ
[ البقرة : 184 ] .
وإعرابها : حرف مصدري ونصب واستقبال .
واعلم أن هذه تضمر بعد ستة أحرف ، هي : حتى ، لام كي ، لام الجحد ، بمعنى « إلى » أو « إلا » ، واو الجمع وتسمى كذلك واو الصرف ، الفاء . أمثلة :
جئت لتكرمني : مقدرة بعد لام كي أي لام التعليل .
لا تأكل السمك وتشرب اللبن .
أي : مع شربك اللبن . وهي واو الجمع .
زرني فأكرمك . أي : فأن أكرمك .
أنّ :
المفتوحة الهمزة ، والمشددة النون . وهي نوعان :
1 - حرف مشبه بالفعل ويدخل على المبتدأ والخبر فينصب الاسم ويرفع الخبر . ولا بد أن يأتي قبلها اسم أو فعل لتفيد فائدة يصح عليها السكوت لأنها لا تفيد بدونهما .
وهي حرف توكيد يفيد التحقيق ، ولهذا وجب أن يكون الفعل محققا ، أي ليس من أفعال الشك والرجاء والطمع . مثل : « اعلم أنّ الخبر متمثل في الشباب » . ولا يجوز لك أن تقول :
« أطمع أنّ زيدا قائم » .
وإذا دخلت عليها « ما » الكافة تلغى عن العمل ، وكذا أخواتها كقوله تعالى :
يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ
[ الكهف : 110 ] . وتعرب « أنّما » كافة ومكفوفة . وبعضهم يعرب أنّ : حرف مشبه بالفعل وما : كافة .
والفرق بينها وبين « إن » المكسورة المشددة ، أن المكسورة الهمزة مع اسمها وخبرها جملة كاملة مفيدة ، في حين أن المفتوحة الهمزة لا تفيد حتى يضم إليها اسم أو فعل . فالأولى يبدأ بها الكلام ، والثانية تأتي في وسطه :
إنّ زيدا منطلق .
سمعت أنّ زيدا منطلق .