أما :
وهي بفتح الهمزة وتخفيف الميم . ولها ثلاثة أوجه :
1 - حرف استفتاح وتنبيه . وقالوا :
هي حرف استفتاح يجيء للتنبيه ، وتصدّر بها الجمل حتى لا يغفل المخاطب عن شيء مما يلقي المتكلم إليه . وهي بمنزلة « ألا » ، ويكثر القسم بعدها . نحو : أما واللّه لأعاتبنه .
2 - حرف عرض : وهي بمنزلة ( ألا ) . وتختص بالأفعال . نحو : أما اتّبع سبل الرّشاد .
3 - مركبة من همزة الاستفهام و « ما » النافية ، وكلاهما لا محل له من الإعراب . نحو : أما تقوم ؟ أما تسافر معي ؟
أمّا :
بفتح الهمزة والميم المشددة .
وهي تفصيل ما أجمله المتكلم في أمر ما ، كقولك : « جاءني إخوتك ، أما زيد فأكرمته ، وأما عمرو فأهنته ، وأما بكر فأعرضت عنه » .
وتعرب « حرف شرط وتفصيل وتوكيد » . وهي تقوم مقام أداة الشرط غير الجازمة وفعلها . ولهذا وجب اتصال جوابها بالفاء .
فإن وليها مرفوع أعرب مبتدأ ، وجملة الشرط خبره ، نحو : أما النحو فقد درسته .
وإن وليها منصوب أرعب مفعولا به . قال تعالى :
فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلا تَقْهَرْ
[ الضّحى : 9 ] .
وقيل : أصلها « أيّ ما » . ف « أيّ » كلمة الشرط ، و « ما » اسم مبهم معناها شيء ، أو حالة . ثم حذفت الياء المدغمة فيها فبقي « أي » ، ثم أدغمت هذه الياء الساكنة في الميم ، فصارت « أمّا » بتشديد الميم .
إمّا :
بكسر الهمزة وتشديد الميم .
وهي حرف عطف ، ولها خمسة معان ، هي :
1 - الشك : جاءني إمّا زيد وإمّا عمرو .
2 - الإبهام : كقوله تعالى :
إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ
[ التّوبة : 106 ] .
3 - التخيير : كقوله تعالى :
إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً
[ الكهف :
86 ] .
4 - الإباحة : جالس إما هذا وإما ذاك .
في الإباحة لا يكون المرء عاصيا .
وفي التمييز لا تجوز الإباحة .