العربية ب « ما » وعن الوجود ب « هل » أو نحوها مما يؤدي دورها مثل همزة الاستفهام فنقول : هل هو موجود ؟ هذا السؤال لا نطرحه ب « ما » بل ب « هل » .
كما نستعمل « هل » للسؤال عن أحوال الشيء . وهناك سؤال آخر يطرح ب « لماذا » وسنذكر فيما بعد أن « هل » و « لماذا » على نحوين . وهناك أسئلة أخرى عن الكيفية . أي الذهن ينظر إلى الشيء من زاوية أخرى يريد الكشف عنها . وكيفية الشيء غير ماهيته ووجوده ولميّته ، وتختلف من حيث اللفظ واللغة ، فالسؤال عن كيفية الشيء غير السؤال عن غيرها ، ويطرح السؤال بأداة أخرى .
فتارة نسأل عن الكيفية وأخرى عن الكمية . فيقول شخص كم من المال معك ؟ أو كم طول فلان ؟ فهذا سؤال عن الكمية . وقد نسأل بمتى . متى وقعت الحادثة الفلانية ؟ متى ولد فلان ؟ متى مات فلان ؟ « متى » سؤال بين علاقة الحادثة بالزمان .
« أين » سؤال آخر يطرح للذهن عن المكان . « أي » للتمييز بين شيئين كأن تقول رأيت أحد أولاد زيد ، فنسأل حينئذ أي الأولاد رأيت ؟
هذه أسئلة مطروحة للذهن تدل على أن الذهن يلاحظ الشيء من جوانب متعددة . نعم لا ضرورة لأن يكون لكل موجود هذه الجوانب بل المراد أنه بشكل عام توجد هذه الأسئلة ، وإن تفاوتت الموجودات في عدد الأسئلة التي تطرحها إذ قد ترجع عدة أسئلة إلى سؤال واحد ، إذ قد تكون ماهية موجود عين وجوده ولميته . فهل هذا ممكن أم لا ؟ مسألة ليست محل كلامنا فعلا . والغرض أن هذه الأسئلة موجودة لدى الإنسان ، والذهن ما لم يشخص أن للشيء جوانب متعددة لا يسأل أسئلة بأنحاء مختلفة . وتارة يكون هناك اختلاف بينها في الخارج وقد لا يكون الاختلاف إلا في الذهن عند تحليله للشيء ، ومسألة التحليل الذهني غير التحليل الخارجي .
والتحليل الخارجي هو التجزئة ، تجزئة الشيء في الخارج وتركيبه في الخارج . لكن هناك تحليل آخر مهم يستفاد منه في المنطق والفلسفة ، وهو تحليل الأشياء في الذهن ، مثل تقسيم الأشياء . والمطروح في التجزئة والتركيب الخارجيين الجزء وكل . أما
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحه 653
پدیدآورندگان: ابراهيم حسين سرور
ص۶۵۳