حاجة إلى افتراض أي أمر آخر سوى الذات ، فتكون هذه الصفة ثابتة للذات المتعالية المتنزهة عن العيوب ، إذ أن مجرد ثبوت الذات يكفي لثبوت هذه الصفة ، وهي من قبيل كونه تعالى حيا ، فان حياته تعالى لا تتوقف على شيء آخر ، وكذلك علمه بذاته .
الصفات الفعلية :
وهي تلك الصفات غير المنتزعة من مقام الذات وانما هي الصفات المنتزعة من مقام الفعل ، والمضافة إلى غيره ، يعني ان للواجب بالذات صفات فعلية مضافة إلى غيره ، مثلا تقول : ( خالق ) ، فلا بد أن يوجد خلق حتى نقول خالق ، و ( رازق ) ، فلا بد أن يكون هناك رزق ومرزوق حتى يكون رازقا ، ونقول :
( غفور رحيم ) إلى آخره من الصفات ، ويجمع هذه الصفات صفة القيّوم ، أي أن الصفات الإضافية ، الزائدة على الذات ، والمنتزعة من مقام الفعل ، ترجع جميعا إلى القيّوميّة ، والقيّوميّة هي كونه بحيث يقوم به غيره ، من وجود أو حيثية وجودية ، فان الخلق والرزق وغيرها ، حيثيات وجودية في موضوعاتها من الوجودات الامكانية ، وهي جميعا قائمة به تعالى مفاضة من عنده . كما قال صاحب الاسفار .
الصفات السلبية :
هي صفات منفية عنه ، أي صفات جلال ، يعني يجلّ وينزّه عن هذه الصفات ، كما نقول :
ليس بجاهل ، ليس بجسم . والصفات السلبية تعود إلى الصفات الايجابية ، إذ عرفنا فيما سبق أنه لا يجوز أن تنفى عنه أية صفة من صفات الكمال ، يعني كل صفة تمكن له بالامكان العام ولا تكون ممتنعة بالنسبة إليه ، فيكفي إمكانها في ثبوتها ، أي أن إمكانها يساوق وجودها وثبوتها ، فكل كمال ثابت له ، وهذا يعني أن ثبوت كل كمال له نفي عدم الكمال عنه ، بمعنى إذا كان الكمال ثابتا له فلا يجوز نفيه عنه ، وكل نقص يكون منفيا عنه .
إذا الصفات السلبية تعني نفي النقص وهو كمال ، ونفي الفقر والاحتياج وهو غنى ، وعلى هذا الأساس تعود الصفات السلبية إلى الصفات الايجابية الثبوتية ، لأنها سلب سلب الكمال ، أي ثبوت وايجاب الكمال . مثلا نقول : اللّه تعالى ليس بعاجز ، والعجز عدم القدرة ، فاللّه