تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 565

مساهمون:

ص٥٦٥
بذاته اسمه زمان ، وآخر كذلك اسمه مكان تتحرك فيهما الأجسام ، وتحدث الأحداث تماما كإناءين تملأهما ( مثلا ) بما أردت من شيء ، وإن الزمان لا عين له ولا أثر ، وإنما هو مجرّد تسمية واصطلاح لحالات تمرّ كالليل والنهار وفصل الصيف والشتاء ، وكذلك كلمة ( المكان ) تطلق على جسم يمكن أن يحوي شيئا آخر ؟ الجواب : كان من قبل في مفهوم الناس أن كلا من الزمان والمكان نوع من الأشياء الفارغة يوضع بها أشياء أخر حتى جاءت النظرية النسبية فنفت الزمان من الأساس واعتبرته ملتحما بالمكان يؤلّفان معا حركة واحدة ونسيجا واحدا ( كما سنوضح ) وأيضا نفت المكان المطلق الثابت الذي لا يتغيّر ولا يتبدّل ، وأثبتت المكان المقيّد والمحدّد بحال معينة لأنه في حركة دائمة دائبة ( مثلا ) إذا أردت أن تحدد جبلا أو بلدا في نقطة معينة وتعذر عليك أن تحدده بقول مطلق دون قيد لأن الأرض تدور حول الشمس ، وعليه يكون البلد أو الجبل محاذيا لكوكب معين في هذه اللحظة خاصّة ( على فرض ثبوته ) وفي اللحظة الثانية يكون محاذيا لكوكب آخر . . . . وهكذا إلى غير نهاية ، وإذا تعذر التحديد المطلق يتعيّن التحديد النسبي المقيد فتقول ( مثلا ) كان البلد المسمّى بغداد في الدقيقة الأولى من الساعة كذا محاذيا لعطارد هذا معنى نسبية المكان أما الزمان فلا وجود له إطلاقا ( كما أشرنا ) غاية ما في الأمر أن الإنسان أراد أن يرتب أعماله ، ويضبط السابق منها واللاحق فلم يجد قياسا لذلك أسهل وأفضل من دوران الأرض حيث تدور حول نفسها في اليوم دورة كاملة فجزّأ الإنسان هذه الدورة إلى 24 جزءا واخترع الساعة كرمز إلى دورة الأرض بالثواني والدقائق والساعات المشار إليها بانتقال العقرب من رقم إلى رقم ثم أطلق على هذه العملية اسم الزمان ومعنى هذا في جوهره : أن الزمان هو دورة الأرض أو الساعة بل عقربها ولا شيء وراء ذلك .

الزمان الوجودي :

هو الزمان الذاتي أو الزمان الوجداني المصبوغ بالإنفعال كزمان الانتظار أو زمان