تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 549

مساهمون:

ص٥٤٩
حيوان ناطق ؟ هل له هذا الحكم من حيث هو ذو عقل وشعور ؟ تقولون لا . هل له هذا الحكم من حيث هو حيوان ؟ لا من حيث هو مركب من العناصر ؟ لا . إذن من أي جهة ثبت له هذا الحكم ؟ من جهة أنه جسم حيّ - أعم من النبات والحيوان - فالجسم الحيّ يقبل النمو لا من حيث هو جسم أو مركب من العناصر أو حيوان حساس أو من حيث أن له التعقل بل من حيث هو حي . وعندما ندخل في اعتبارات الذهن نجد أن أحدها اعتبار الذات من حيث هي ذات ولا يلاحظ أي شيء معها وإذا لاحظنا الذات والماهية من حيث هي فقط فليس لها استحقاق أن يحمل عليها - بهذا الاعتبار - أي شيء غير ذاتياتها من جنس وفصل وعين الذات . فالإنسان من حيث هو إنسان ليس إلا إنسانا ، حيوانا ، ناطقا . ولا يحمل عليه في هذه المرتبة أي معنى آخر حتى الوجود لا يحمل عليه ولا الوحدة ونحو ذلك . إذن ما هو مقصود الحكماء من قولهم : « الماهية من حيث هي ليست إلا هي ليست بموجودة وليست بمعدومة » وهل يلزم ارتفاع النقيضين ؟ وهل يلزم من قولهم هي من حيث هي لا واحد ولا كثير - وهذان وإن لم يكن بينهما تناقض لكنهما شبه نقيضين .

الحياة :

هي رباط حركة وحس وعقل ونماء وتربية ، وهي قوة من قوى وراء الطبيعة ، وهبة من العلّة الأولى السرمدية ، وقيل أن الحياة هي كون الشيء بحيث يصدر عنه الأفعال الصادرة عن الأحياء من آثار العلم والقدرة . والحياة النمو والبقاء ونقيض الموت .

الحياة الإرادية والطبيعية والعرضية :

الحياة الطبيعية كيحاة العقل بالعقل ، مقابل الموت العرضي وهو الجهل الشائع في الإنسان ، أما الحياة العرضية فحسّ الإنسان وحركته بسلامة بدنه ، والحياة الإرادية : هي التمتع بالشهوات وترك الالتفات إلى ما توجبه سنّة العقل .

الحيوان :

هو جسم متحرك حسّاس يتغذّى وينمو يحس ويتحرّك ، أو هو جسم متنفّس حسّاس متحرّك بإرادة . وعرّفوه أيضا بأنه ما يختص بالنفس
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 549 | ابراهيم حسين سرور