لها حد محدود في الماضي والمستقبل ، أو هو الزمان الدائم الذي ليس له ابتداء ولا انتهاء . وهو بهذا المعنى صفة من صفات الله ، لأنه تعالى كان وسيكون دائما . أما العالم الحادث الفاني فليس أبديا ، لأنه لم يكن ولن يكون دائما .
الأبد اللازماني :
هو المطلق أو الشيء الذي لا نهاية له . وهو مقابل للزمان فكل حادث ، وكل موجود متناه هما في الزمان . أما الموجود الأبدي فليس حادثا ، وليس له قبل ولا بعد ، بل هو الحاضر الأبدي ، وهو فوق الزمان .
الأبيقورية :
نسبة إلى الفيلسوف اليوناني أبيقور ( 342 - 270 ق . م ) .
الأبيقورية مذهب هذا الفيلسوف :
تقدم على طلب المتع العقلية واللّذة الروحية حيث لا سبيل للخلاص من الآلام إلا بالسكينة والمطأنينة ، ولا طريق إليها إلا بالانصراف إلى التفكير والتأمّل من أجل الوصول إلى معرفة الحقيقة ، وكثر الكلام حول أبيقور ومذهبه .
وقيل : إنه رجل الهوى والشهوات ، وكثير من الفلاسفة ينزّهونه عن ذلك ويفسرون مذهبه بما ذكرنا .
الإبداع :
أولا : هو تأسيس الشيء عن الشيء ، أي تأليف شيء جديد من عناصر موجودة سابقا ، كالإبداع العلمي .
ثانيا : هو إيجاد الشيء من لا شيء كإبداع الباري سبحانه ، فهو ليس بتركيب ولا تأليف ، وإنما هو إخراج من العدم إلى الوجود . وفرّقوا بين الإبداع والخلق ، فقالوا : الإبداع إيجاد شيء من لا شيء ، والخلق إيجاد شيء من شيء ، لذلك قال اللّه تعالى :
بَدِيعُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ
[ البقرة : 117 ] ولم يقل بديع الإنسان ، بل قال تعالى :
خَلَقَ الْإِنْسانَ
[ النحل : 4 ] ، فالإبداع بهذا المعنى أعم من الخلق .
الإبداع الدائم :
هو الفعل الذي يبقي به اللّه تعالى العالم . وهو عين الفعل الذي يخرجه به من العدم إلى الوجود . فاللّه تعالى إذن مبدع ومبق ، لأنه إذا قبض جوده بطلت الموجودات كلها دفعة واحدة ، وهذا يقابل