الثانية : أن يكشف عن الخطأ في التفكير وأنواعه وأسبابه .
وذكر الرواقيون من فضائل المنطق :
« التحرر من العجلة ، ثم الحيطة ، ثم الرصانة ، ثم الجدّ ، ومن صفات الجدلي الماهر عندهم ، حسن الحديث ، وقوة الحجة ، ووجاهة السؤال ، واقناع الجواب » .
موضوع المنطق : التعريف والاستدلال ومناهج البحث .
سمّاه أرسطو « التحليل - أنالوطيقا » ثم أطلق عليه الإسكندر الأفروديسي لفظ «
Logica
- منطق » وسمّاه الغزالي « معيار العلم » و « علم الميزان » وأطلق عليه مناطقة بوررويال « فن التفكير » .
ولا نعلم بالضبط من استعمله ومتى جرى استعماله بالمعنى الحديث . يذكر يرانتل ( 536 - 535 ) : ( تاريخ المنطق في الغرب ) النصوص الرئيسية التي تحيل إلى هذه المسألة ، ويفترض بناء على إشارة بويس ، أن من المحتمل أن يكون من ابتكار شارحي أرسطو لكي يعارضوا كتابه
Organon
مع « الجد » الروافي ( ربما في عصر اندرونيكوس الأروادي ) .
في كل حال ، استعمله شيشروزن ، ويبدو أن استعماله من طرف الإسكندر الافروديسي ، ومن قبل غاليان ، دالا على أنه كان قد صار متداولا تماما في عصرهما .
ومن الممكن على ما يبدو تخصيص مفهوم ( منطق ) كما يلي :
1 - المنطق العام : هو درس الطرف الصالحة والعامة التي نصل بها إلى الحقيقة ، فهو يبحث في الشروط التي يكون فيها فكرنا واضحا ومحدّدا تماما ، مفاهيمنا المناسبة ، استنباطاتنا الراسخة ، استدلالاتنا المسوغة .
2 - يقوم بفرع مهم بنحو خاص ، هو المنطق الاستنتاجي ، درس الطرق التي ننتقل بها من حقيقة معينة إلى حقيقة أخرى ، طبقا للقوانين الصارمة والبرهانية .
العنادية :
هي القضيّة التي يكون الحكم فيها بالتنافي لذات الجزئين ، مع قطع النظر عن الواقع ، كما بين الفرد والزوج ، والحجر والشجر .
والعنادي :
أ - بوجه عام : مجرد تقابل طرفين من القضايا أو الحلول يتحتم اختيار أحدهما .