الصواب من الخطأ ، فينظم البرهنة ويقود إلى اليقين .
المنطق آلة قانونية تبيّن الطرف العامّة التي بها يتوصّل العقل إلى معرفة الحقائق المجهولة والتي تعصم مراعاتها الذهن من الخطأ في التفكير .
يقال : فلان منطقي : عالم بالمنطق ، أو يفكّر تفكيرا مستقيما . ( انظر الإشارات والتنبيهات ، والشمسيّة ) .
التعبير بالآلة على اعتبار انه من العلوم الآلية التي تدرس لغيرها لا لنفسها .
وفي البصائر النصيريّة : المنطق هو الفنّ الذي يقودنا بنظام وبسهولة بدون خطأ في عمليّات العقل الاستدلاليّة .
كما أن من ميزات الفكر المنطقي وسماته : الاتساق وعدم التناقض ، إذ أن العقل لا يتقبل إلا التفكير المنسّق والمتناسق .
وقيل : إنّ المنطق عبارة عن علم وفنّ معا ، فهو علم لأنّ له قوانين عامّة شأنه شأن أيّ علم آخر ، وهو فنّ لأنه يعني بتطبيق هذه القوانين العامّة في استدلالات الفكر لاكتشاف الخطأ من الصواب .
ومن بين التعريفات التي تشدّد خصوصا على الطابع العملي للمنطق ومنفعته في الدلالة على عمليات الفكر ( وهي العمليات الأقدم والأكثر عددا ) يمكننا أن نذكر التعريفات التالية :
« إن المنطق هو فن القيادة الحكيمة للعقل في معرفة الأشياء ، سواء للتعلم أم لتعليم الآخرين » .
ويقول ف . منتريه : عادة أحدّد المنطق بأنّه فن الفنون العقلية ، أي :
درس الطرق العامة التي تميز بها العاقلة الصحيح من الفاسد ، لكلّ علم طريقته أو تقنيته ، فالمنطق يضع التقنية العامة ، هذا التعريف يشمل في أن التعريفات القديمة والمضامين الحديثة للمنطق ، كما أنه يجيز تحديد المدى الذي ينتمي فيه فن خاص بعلم ما إلى المنطق ، من هذه الزاوية ترتكب منطقياتنا التطبيقية التباسات مؤسفة الاعفاء من تلقين تقني ( مثلا في التاريخ أو في الفيزياء ) .
وللمنطق وظيفتان أساسيّتان :
الأولى : هي تبيان القوانين التي ينبغي على العقل أن يعمل بهديها لتمييز صحيح الفكر من فاسده .
المعجم الشامل للمصطلحات العلمية والدينية — صفحة 423
مساهمون: ابراهيم حسين سرور
ص٤٢٣