تكون صورة الشيء موجودة في الذهن يدركها إدراكا مباشرا أو إدراكا نظريا أو أن يكون الذهن شاعرا بحضور الشيء . أما الحضور المادي فهو وجود الشيء بالفعل في مكان معيّن .
الحكم لغة :
القضاء بالشيء سواء ألزمت ذلك غيره أو لم تلزمه ، والفصل ، القرار الذي يصدره الحاكم أو الحكم .
والحكم : العلم والتفقّه والحكمة ، كقوله تعالى :
وَآتَيْناهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا
[ مريم : 12 ] والجمع : أحكام ، وأحكام اللّه : أوامره ، وأحكام العبادات :
قواعدها كما تنصّ عليها الشريعة .
اصطلاحا :
الحكم : هو تصوّر معنيين والمضاهاة بينهما لإدراك ما بينهما من نسبة توافق أو عدم توافق ، أو هو المعنى الذي تفيده القضيّة ، وهو الذي يحتمل الصدق والكذب ، أو إقامة علاقة بين حدين أو أكثر ، والعلاقات أنواع ، أشهرها الحملية .
والحكم المنطقي : هو إسناد أمر إلى آخر إيجابا أو سلبا ، وإدراك وقوع النسبة أو عدم وقوعها .
ومن أخصّ خصائص الحكم المنطقي احتماله للصدق والكذب .
وعرّف أرسطو الحكم بقوله : « هو بمنزلة إيقاع شيء على شيء ، أو انتزاع شيء من شيء . فالحكم الموجب هو الحكم بشيء على شيء ، والحكم السالب هو الحكم بنفي شيء عن شيء » .
ويتألف الحكم ( أو القضيّة ) من ثلاثة أجزاء :
أ - الموضوع : وهو المخبر عنه ، أي : أنه الموضوع أمام العقل ليحكم عليه حكما ما ، وذلك يكون بإثبات شيء أو صفة له أو بنفي شيء أو صفة عنه . ويكون الموضوع إمّا اسما مفردا أو اسما كليّا ( اسم جنس ، نوع ) .
ب - المحمول : أو هو ما به يوصف الموضوع ، فإذا قلت : زيد إنسان ، يكون زيد هو الموضوع وإنسان هو المحمول .
ج - الرابطة : وهي إدراك النسبة أو العلاقة بين الموضوع والمحمول ، وهي التي تحدّد هوية الحكم سلبا أو إيجابا ، لذلك تعتبر من أهمّ عناصر الحكم .