مشابهة لها من جهة ، ومختلفة عنها من جهة أخرى ، على حين أن الاستقراء ينقل الحكم من المثل إلى المثل .
التنافر :
هو التعارض بين قضيتين لا يمكن التصديق بهما معا كالتعارض بين القضيتين ( ق ) و ( ك ) الذي يوجب أن تكون ( ق ) صادقة و ( ك ) كاذبة ، أو أن تكون ( ق ) كاذبة و ( ك ) صادقة ، أو أن تكون ( ق ) و ( ك ) كاذبتين .
التناقض في القضايا :
لغة :
التخالف والتعارض ، وتناقض الشيء :
انتكث وانحلّ بعد إبرامه ، وتناقض القولان ونحوهما : تخالفا وتدافعا كأن كلّ واحد ينقض الآخر ، وفي كلامنا تناقض : إذا كان بعضه يقتضي إبطال بعض .
اصطلاحا :
النسبة بين المتناقضين .
أو اختلاف قضيتين بإيجاب وسلب ، بحيث يقتضي لذاته صدق إحداهما ، وكذب الأخرى ، وبالعكس ، نحو إذا كانت القضية « زيد إنسان » صادقة ، كانت القضية « زيد غير إنسان » كاذبة .
وإنّما تكونان كذلك إذا اتفقا في الموضوع والمحمول لفظا ومعنى .
واتفقنا في الكلّ والجزء ، والقوّة والفعل ، والشرط والإضافة ، والزمان والمكان ، أمّا إذا اختلفتا في شيء من هذه الأشياء لم يجب أن تقتسما الصدق والكذب ، وإذا كانت القضيّتان مخصوصتين كفى في تناقضهما هذه الشروط ، أمّا إذا كانتا محصورتين زاد شرط آخر وهو اختلافهما في الكمّيّة ، أعني الكليّة والجزئيّة .
أي : أن تكون إحداهما كلية والأخرى جزئية ، فلا تناقض في نحو :
كل حيوان إنسان ، ولا شيء من الحيوان بإنسان ، لكذبهما معا .
ولا في نحو : بعض الحيوان انسان ، وبعض الحيوان ليس بإنسان ؛ لصدقهما معا .
وأما إذا كانتا موجهتين يجب اختلافهما في الجهة أيضا فان الضرورتين قد تكذبان معا كقولنا : كل انسان كاتب بالضرورة ، ولا شيء من الانسان بكاتب بالضرورة .
والممكنتين قد تكذبان معا كقولنا :
كل انسان كاتب بالإمكان العام ، ولا شيء من الانسان بكاتب بالإمكان العام ، فكلتاهما كاذبة .