التعريف بالرسم :
معناه ذكر الصفات غير الذاتية أي العرضيّة ، أو بعضها للشيء المعرّف ، لذا فهو لا يعرّفنا على طبيعة الشيء ( ماهيّته ) وإنّما يدلّنا على ما يميّزه فقط عن سواه من الأشياء ، كقولنا في تعريف الإنسان :
هو الضاحك أو الباكي .
واشترط - المناطقة - أن تكون الصفات العرضية صفات خاصة بأفراد النوع .
وباختصار : التعريف بالرسم يكون بالجنس ( قريبا كان أو بعيدا ) والخاصة أو بالخاصة وحدها .
والفارق بين الفصل - كما في التعريف بالحدّ - والخاصة أن الأول منهما يشير إلى الصفة أو الصفات الجوهرية التي لا يمكن إدراك المعرف بدونها ، في حين أن الثانية ألا وهي الخاصة تشير إلى إحدى صفات المعرف التي تميّزه من غيره من دون أن تشرح حقيقته . نحو : « إن المثلث سطح مستو محاط بثلاثة خطوط مستقيمة متقاطعة » تعريف بالحد ، « إنّ المثلث سطح مستو ذو ثلاث زوايا داخلة » أو « شكل هندسي زواياه - 2 قا » فهو تعريف بالرسم .
والتعريف بالرسم على نوعين :
التعريف بالرسم التام ، والتعريف بالرسم الناقص .
التعريف بالرسم التام :
ويكون هذا التعريف بذكر « الجنس القريب » و « الخاصّة » ( جنس قريب + خاصة ) وهو يشبه التعريف ب « الحدّ التام » من حيث أنه وضع فيه الجنس القريب وقيّد بأمر يختصّ بالشيء .
مثال على ذلك : « الإنسان » حيوان ( جنس قريب ) كاتب ، ضاحك ، باك ( خاصّة ) ، « الكنيسة » دار العبادة عند المسيحيّين ( جنس قريب ) في أعلاها جرس ( خاصّة ) .
ومما سبق ، يمكن أن تتحقق أن الحدّ هو أقوى من الرسم ، إذ في الحد التام يجب أن يتوفر شرط المساواة بحسب المفهوم ، بينما في الرسم التام تكفي المساواة بحسب المصاديق .
وبالتالي ينتج عن تطبيق الحد ، تامّا كان أو ناقصا ، قضية تلازمية أو لزومية ، وعن تطبيق الرسم تنتج قضية تشارطية أو شرطية ، بالإضافة إلى ذلك ، نتحقق أن الحّد يجب أن يسبق الرسم ، إذ ليس بالمستطاع إلا بعد