فلو تصوّرنا : إنسان ، فان حدّه التام هو : حيوان ناطق ، وحدّه الناقص :
جسم ناطق ، ورسمه التام : حيوان ضاحك ، ورسمه الناقص : جسم ضاحك .
وقيل : التعريف : هو جعل الشيء محمولا على آخر لإفادة تصوّره بالكنه أو بالوجه وهو يعمّ الحدّ والرسم ويسمى أيضا « القول الشارح » . كما يقول « المناطقة العرب » ومعناه توضيح مفهوم اللفظ أو توضيح معنى شيء حتى يصبح واضحا في ذهن من يجهل معناه ، يقول أرسطو : « التعريف هو العبارة التي تصف جوهر الشيء » .
والتعريف نوعان :
1 - التعريف اللامنطقي .
2 - التعريف المنطقي .
وشروط التعريف خمسة :
الأول : أن يكون المعرّف مساويا للمعرّف في الصدق ، أي : يجب أن يكون المعرّف جامعا مانعا ، وإن شئت قلت : ( مطردا منعكسا ) .
ومعنى مانع أو مطرد أنه لا يشمل إلا أفراد المعرّف ، فيمنع من الدخول أفراد غيره فيه ، ومعنى جامع أو منعكس أنّه يشمل جميع أفراد المعرّف لا يشذّ منها فرد واحد .
فعلى هذا لا يجوز التعريف بالأمور الآتية :
1 - بالأعم . كتعريف الانسان بأنه جسم حساس .
2 - بالأخص . كتعريف الانسان بأنه حيوان كاتب .
3 - بالمباين . مثل الانسان :
جماد .
الثاني : أن يكون المعرّف أجلى مفهوما وأعرف عند المخاطب من المعرّف ، وإلا فلا يتمّ الغرض من شرح مفهومه ، فلا يجوز - على هذا - التعريف بالأمرين الآتيين :
1 - بالمساوي في الظهور والخفاء . كتعريف الحركة بأنها ليست بسكون ، والفرد يأنّه ليس بإثنين .
2 - بالأخفى معرفة . كتعريف النار بأنها كالنفس .
الثالث : ألا يكون المعرّف عين المعرّف في المفهوم ، كتعريف الحركة بالانتقال ، والإنسان بالبشر تعريفا