ذائِقَةُ الْمَوْتِ
[ آل عمران : 185 ] وإذا قلت :
« أكلت كلّ رغيف لزيد » كانت لعموم الأفراد . وإذا قلت : « أكلت كلّ رغيف زيد » صارت لعموم أجزاء فرد واحد ، وهو الرغيف الواحد .
وهي اسم معرب لا يأتي إلا مضافا لفظا وتقديرا . فإن لم يذكر المضاف إليه نوّن تنوين عوض ، كقوله تعالى :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[ الإسراء : 84 ] .
وفي إعرابها أربع أحوال :
1 - حسب موقعها من الجملة .
2 - أن تكون نعتا لنكرة أو معرفة ، على أن تضاف إلى اسم ظاهر يماثله لفظا ومعنى مثال : أطعمناه شاة كلّ شاة .
3 - أن تكون توكيدا لمعرفة ، أو لنكرة محدودة ، ففائدتها العموم .
ويجب إضافتها إلى اسم مضمر راجع إلى المؤكد ، كقوله تعالى :
فَسَجَدَ الْمَلائِكَةُ كُلُّهُمْ
[ الحجر : 30 ] ، وغيرها .
4 - أن تكون نائبة مناب المفعول المطلق إن أضيفت إلى مصدر الفعل قبلها ، كقوله تعالى :
فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ
[ النّساء : 129 ] .
ولفظة : « كل » حكمها الإفراد والتذكير ، ويأتي معناها بحسب ما تضاف إليه ، ويجب مراعاة معناها إن كانت مضافة إلى منكّر . ولذلك جاء الضمير مفردا مذكرا في نحو :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ
[ القمر : 52 ] .
أما إذا أضيفت إلى معرفة فيجوز مراعاة لفظها ومراعاة معناها نحو :
كلّهم قائم - كلهم قائمون » .
وإن قطعت عن الإضافة لفظا جاز مراعاة اللفظ نحو :
قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ
[ الإسراء : 84 ] ، ومراعاة المعنى ، نحو :
وَكُلٌّ كانُوا ظالِمِينَ
[ الأنفال : 54 ] .
كلّا :
قيل : إنّها مركبة من « كاف التشبيه » و « لا » النافية ، وإنما شددت لامها لتقوية المعنى ، ولدفع توهّم بقاء معنى الكلمتين . والأرجح أنها بسيطة .
وإعرابها :
1 - حرف للرّدع والزجر وجواب للمستفهم . تقول للشخص : « فلان يبغضك » ، فيقول : « كلا » أي ليس الأمر كذلك .
2 - حرف تنبيه واستفتاح . وأكثر ما تجيء في القرآن ، كقوله تعالى :
كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ
[ المطفّفين : 15 ] .