الذي لا يذكر فيه المستثنى منه ، نحو :
ما غرّد إلا عصفور . ولا يكون الناقص إلا منفيّا . وتعرب « إلا » أداة حصر ، ويعرب ما بعدها تابعا لما قبلها .
الإستدراج :
هو - في علم المعاني - إرسال الكلام مبيّنا وجه الحق دون إيلام المخاطب . ويقول ابن الأثير :
« هو مخادعات الأقوال التي تقوم مقام مخادعات الأفعال » .
الاستدعاء :
هو - في علم البيان - الإتيان بالقافية لإتمام الوزن دون أن يكون لها أيّ معنى ، واستشهد قدامة بقول علي بن محمد صاحب البصرة :
وسابعة الأذيال زغف مفاضة * تكنّفها مني نجاد مخطّط
ويقول : « فلا أدري معنى هذا الشاعر في تخطيط النجاد » . وهذا أقلّ تكلف في القوافي .
الاستشهاد :
الاستشهاد في علم البيان : هو الإتيان بمعنى ، ثم تأكيده بمعنى آخر يجري مجرى الاستشهاد على الأول كقول الشاعر :
إنما يعشق المنايا من الأق * وأم من كان عاشقا للمعالي
وكذلك الرماح أوّل ما يك * سر منهنّ في الحروب العوالي
الاستعارة في علم البيان :
هي ادّعاء معنى الحقيقة في الشيء مبالغة في التشبيه مع طرح ذكر المشبه من الجملة ، كقولك : « لقيت أسدا » وأنت تعني به الرجل الشجاع . ثم اذكر المشبه به مع ذكر القرينة سمي « استعارة تصريحية وتحقيقية » ، نحو :
رأيت أسدا في الحمام .
وإذا قلنا : « المنية أنشبت أظفارها بفلان » فقد شبّهنا المنية بالسبع في اغتيال النفوس ، أي إهلاكها ، من غير تفرقة بين نفاع وضرار . فأثبتنا له الأظفار التي لا يكمل ذلك الاغتيال فيه بدونها تحقيقا للمبالغة في التشبيه .
فتشبيه المنية بالسبع استعارة مكنية ، وإثبات الأظفار له استعارة تخيلية . ولا تكون الاستعارة تبعية إلا إذا أجريت بالفعل ، نحو : نطقت الحال .
فالاستعارة تشبيه حذف منه جميع أركانه إلا المشبه ، أو المشبه به .
وألحقت به قرينة تدل على أن المقصود هو المعنى المستعار لا الحقيقي ؛ فالاستعارة أبلغ من التشبيه ومن