أصلهما مبتدأ وخبر ، نحو : « ظننت زيدا ناجحا » ( « ظننت » : فعل ماض مبنيّ على السكون لاتصاله بضمير رفع متحرّك . والتاء ضمير متّصل مبنيّ على الضمّ في محل رفع فاعل . « زيدا » :
مفعول به أوّل منصوب بالفتحة الظاهرة . « ناجحا » مفعول به ثان منصوب بالفتحة الظاهرة ) . وقد تسدّ « أنّ » واسمها وخبرها مسدّ مفعوليها ، نحو الآية :
يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ
[ البقرة : 46 ] . ( المصدر المؤوّل من « أنّ » واسمها وخبرها سدّ مسد مفعولي « ظن » ) .
2 - بمعنى : اتّهم ، فتنصب مفعولا به واحدا ، نحو : « ظنّ القاضي زيدا » أي : اتّهمه ، ومنه الآية في قراءة :
وَما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ
[ التكوير : 24 ] أي :
بمتّهم ، وقراءة حفص : بضنين ، أي :
ببخيل ، لا شاهد فيها . ويقال : « ظنّ القاضي بزيد » .
ظنّ وأخواتها :
1 - تعريفها : هي نواسخ تنصب مفعولين أصلهما مبتدأ وخبر .
2 - نوعاها : « ظنّ » وأخواتها نوعان :
أ - أفعال القلوب ، وهي التي معانيها قائمة بالقلب . ومقصودنا من أفعال القلوب هنا ما يتعدى لاثنين ، وهو أربعة أقسام :
1 - ما يفيد في الخبر يقينا ، وأفعاله : وجد ، ألفي ، تعلّم ( بمعنى :
اعلم ) ، ودرى .
2 - ما يفيد في الخبر رجحانا ، وأفعاله : جعل ، جحا ، عدّ ، هب ، زعم .
3 - ما يرد بالوجهين ، والغالب كونه للرجحان ، وأفعاله : ظنّ ، حسب ، خال .
4 - ما يرد بالوجهين ، والغالب كونه لليقين ، وفعلاه : رأى ، وعلم .
انظر كل فعل في مادّته .
ب - أفعال التصيير ، وهي : جعل ، ردّ ، ترك ، اتّخذ ، تخذ ، صيّر ، وهب .
انظر كلّ فعل في مادّته . وهذه الأفعال ، بخلاف أفعال القلوب ، لا تدخل على المصدر المؤوّل من « أنّ » ومعموليها ( اسمها وخبرها ) ، ولا على « أن » والفعل وفاعله ، ولا تنصب مفعولين إلّا إذا كانت بمعنى « صيّر » الدالّة على التحويل .